والسبب في نظري لهذا الاهتمام: أن الكتب الأربعة [1] وغيرها قد ملئت بأمور شوهت مذهب الإمامية الاثني عشرية، وذلك أنها حوت أمور يندى لها الجبين يستحيل أن تكون تلك الأمور الواردة في تلك الكتب دينًا لآل البيت رضي الله عنهم، فكتاب المراجعات وغيره من الكتاب الدعائية تخفي تلك العقائد والخرافات والأساطير والغلو، وقد نقل المؤلف البرقعي رحمه الله شيئًا يسرًا من كتاب واحد فقط هو كتاب الكافي للكليني.
أيها القارئ الكريم:
إن من الحقائق الجلية أن كثيرًا من رواة الشيعة ضعفاء وكذابين ومجاهيل ومع ذلك روى علماء الشيعة عنهم كما ذكر الحر العاملي ذلك بقوله: (ومثله يأتي في رواية الثقات الأجلاء - كأصحاب الإجماع ونحوهم - عن الضعفاء، والكذابين، والمجاهيل، حيث يعلمون حالهم، ويروون عنهم، ويعملون بحديثهم، ويشهدون بصحته) [2] .
(1) الكتب الأربعة هي: الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه لابن بابوية القمي، والاستبصار وتهذيب الأحكام للطوسي، قال عنها الكاشاني في [الوافي 1/11] : (إن مدار الأحكام الشرعية اليوم على هذه الأصول الأربعة، وهو المشهود عليها بالصحة من مؤلفيها) ، وهناك أربعة أخرى متأخرة هي: الوافي للكاشاني، وبحار الأنوار للمجلسي، ووسائل الشيعة للحر العاملي، ومستدرك الوسائل للنوري الطبرسي.
(2) وسائل الشيعة للحر العاملي 30/206.