وفي ص (89) من هذا الكتاب، قال الصادق عليه السلام: (ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا و هي فيمن ينتحل التشيع) [1] واعلم أن أكثر رواة الشيعة من الغلاة.
و نقل المامقاني في ص (88) من هذا الكتاب عن أبي بصير قال: قال الصادق عليه السلام: (يا أبا محمد إني بريء ممن يزعم أنَّا أرباب) [2] .
أقول: قال تعالى في حق الشيعة و ساير الكفار في سورة التوبة (آية 31) : { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } إلى أن قال { سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } .
وقال في سورة يوسف (آية 39) : { يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } .
وقال تعالى في سورة آل عمران (آية 64) : { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .
يعني من اتخذ أربابا من دون الله فهو مشرك خارج عن الإسلام، والشيعة الإمامية عادتهم و سيرتهم في مجالسهم الدينية أن يقولوا: يا حسين ويا عباس ويا باب الحوائج [و] يا موسى بن جعفر أنتم أربابنا وندعوكم لقضاء حاجاتنا، وهكذا في أدعيتهم وعباداتهم.
[ واقع أئمة آل البيت عليهم السلام ينفي نسبة علم الغيب لهم ]
(1) مقباس الهداية 2/126، وانظر بحار الأنوار 65/166.
(2) مقباس الهداية 2/124، وانظر بحار الأنوار 25/297.