وقال العالم الشيعي هاشم معروف الحسني: (وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع الحديث كالكافي والوافي وغيرهما نجد الغلاة والحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا بابًا من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة و الإساءة إلى سمعتهم وبالتالي رجعوا إلى القرآن الكريم لينفثوا سمومهم ودسائسهم لأنه الكلام الوحيد الذي يتحمل مالا يتحمله غيره ففسروا مئات الآيات بما يريدون وألصقوها بأئمة الهداة زورا وبهتانًا وتضليلا، وألف علي بن حسان، وعمه عبد الرحمن بن كثير وعلي بن أبي حمزة البطائني كتبًا في التفسير كلّها تخريف وتحريف وتضليل لا تنسجم مع أسلوب القرآن وبلاغته وأهدافه) [1] .
لذلك كان الهروب من واقع تلك الكتب لكتب أخرى ككتاب المراجعات وليالي بيشاور وثم اهتديت وغيرها هو السبيل الأمثل لتحسين صورة المذهب الإمامي الاثني عشري.
أعود لكتاب المراجعات فأقول: هذا الكتاب ردَّ عليه جمع من العلماء فمن تلك الكتب:
1-البينات في الرد على أباطيل المراجعات لمحمود الزعبي.
2-الحجج الدامغات لنقض كتاب المراجعات لأبي مريم الأعظمي.
3-المراجعات المفتراة على شيخ الأزهر الفرية الكبرى للدكتور علي أحمد السالوس.
4-السياط اللاذعات في كشف كذب وتدليس صاحب المراجعات لعبدالله عبشان الغامدي، وغيرها.
وقد بينوا بيانًا واضحًا حقيقة هذه المراجعات وهل هي مفتراة على شيخ الأزهر أم لا؟
أما هذا الكتاب فقد تميَّز بأن كاتبه رجل بلغ رتبة الاجتهاد في مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية، فسبر مذهبه وعرف حقيقته، ثم نقده نقدًا علميًا بعيدًا عن التعصب، أراد منه ومن كتبه الأخرى النصح لبني قومه ليعرفوا حقيقة مذهب آل البيت رضوان الله عليهم، بعيدًا عن الخرافة والغلو والأساطير.
وصف الكتاب
(1) الموضوعات في الآثار والأخبار ص 253.