فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 62

والإرادة هنا تشريعية لا تكوينية، كما أن الله تعالى أراد التطهير تكليفًا من علي وسائر أفراد المؤمنين في آية الوضوء من سورة المائدة (آية 6) ، يقول خطابًا لكل مؤمن والنبي ص نفسه داخل في الخطاب: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ } إلى أن قال تعالى: { مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ } .

هل هذه الإرادة من الله تكليفية أو تكوينية؟ كل هذه الآيات من كتاب التشريع، وكل من النبي ص وأفراد أمته مكلفون برفع الرجس وإتيان الطهارة باختيار أنفسهم لا بالإجبار والإكراه، والإرادة التكوينية موجبة للجبر، ولا فضيلة للطهارة التكوينية؛ لأن كل حجر وشجر معصوم ومطهر بإرادة ربه، ولمَّا كانت نساء النبي ص من عرض النبي ص أراد الله منهن الطهارة بالخصوص، ونحن مأمورون بعرض الأخبار على القرآن لا عرض القرآن بالأخبار.

والقرآن أحسن الحديث وأوضح البيان، فدع الأخبار الواردة هنا، مجعولة كانت أو صحيحة.

ثم يقول السيد: (هل حكمت محكماته الكتاب بذهاب الرجس عن غيرهم..) [1] .

نقول في جوابه: نعم أوجب الله الطهارة، وأراد رفع الرجس من كل أحد، ألم تر آية الوضوء يقول الله [فيها] : { وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ } [المائدة:6] .

[ آية المودة وعدم دلالتها على الإمامة ]

وأما آية المودة في سورة الشورى نزلت في مكة، وقال تعالى خطابًا للمشركين بتوسط نبيه ص: { قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } [الشورى:23] .

(1) المراجعات /مراجعة 12 ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت