فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 62

فنقول: هذا كذب واضح؛ لأن أكثر فضائل أهل البيت مجموعة في كتب أهل السنة، وفي صحاحهم روايات عن العترة في أحكام الدين نقلوها وجعلوها حجة وسندًا لفتاويهم.

وفي مراجعة (12) أتى السيد بآيات غير مختصة بالعترة أو غير مربوطة بأئمتهم أعني - أئمة الغلاة - بل هي إما عامة وإما غير مربوطة بما نحن فيه، ونحن نذكر بعضها ونستظهر منها ما هو الحق.

[ آية التطهير نزلت في زوجات الرسول ص وأهل بيته ]

وأما آية التطهير [1] فنزلت في أهل بيت النبي ص وزوجاته؛ لأن صدر الآية جملة { يَا نِسَاء النَّبِيِّ } [الأحزاب:30] و الضمائر المذكورة في الآية كلها للتأنيث، وكذا خطابات (أقمن وآتين وأطعن) كلها للتأنيث إلا ضمير (عنكم ويطهركم) ، جاء مذكرًا للتغليب لدخول النبي ص في الخطاب وحضوره ولغلبة التذكير على التأنيث [في] اصطلاح أهل العربية كما في آية (73) من سورة هود، خطابًا لامرأة إبراهيم: { قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ } [هود:73] .

جاء الضمير مذكرًا لحضور إبراهيم، ودخوله في الخطاب تغليبًا للذكر على الأنثى، مع أن الله تعالى أراد الطهارة قانونًا وتشريعًا من النبي ص وزوجاته وصهره وبنته؛ لأنهم عرض النبي ص ومكلفين بالطهارة.

هل يجوز أن يقال إن الله لم يرد الطهارة من زوجاته، وأنهن غير مكلفات بالطهارة؟

(1) للاستزادة انظر كتاب آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة للدكتور عبدالهادي الحسيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت