الكاتب: يوسف المحمدي
?وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا?
عن علي أن النبي ?نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية.
أخرجه البخاري ومسلم
قال الحكم: «لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى الا شقى »
أثر منقطع الاسناد ضعيف
تمهيد:
إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ونصلى ونسلم على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إمام المتقين وسيد المرسلين ومسك الختام للأنبياء أجمعين.. وبعد.
فنكاح المتعة من المسائل الخلافية بين الفريقين ، وسبب الخلاف ليس فقهي بل عقائدي من وجهة نظر الشيعة الامامية ،اذ مسألة نكاح المتعة أصلا من أصول الإيمان عندهم ، ففي خبر «ليس منا من لم يؤمن بكرتنا، ولم يستحل متعتنا» .فنكاح المتعة شأنه شأن مسائل خلافية أخرى كمسألة الإمامة والخلافة ، فلو سألتهم في العقائد عن أدلة الإمامة في القرآن لاحتجوا عليك بقوله تعالى ?إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ? قالوا: إن هذه الآية من جملة الأدلَّة الواضحة على إمامة علي بعد النبي بلا فصل.
ولو سألتهم أين الدليل لاحتجوا عليك بكنز العمال أو تفسير الثعالبي من أسباب النزول ، فليس مستندهم نص قطعي الدلالة ، وهكذا فعلوا في نكاح المتعة ، استشهدوا بآية ليست قطعية الدلالة ،فقطعوا الآية - مع أن الفاء تأبى القطع -ثم زعموا إن أهل التفسير اجمعوا هكذا على نزولها في المتعة كما سيأتي ، فحججهم استدلالات بأسباب النزول ، لماذا ؟