وقال ابن الغضائري كما نقل عنه صاحب مجمع الرجال للقهبائي 6/131 والحلي في رجاله ص258 وأبو داود الحلي في رجاله ص280: المفضل بن عمر الجعفي أبو عبد الله ضعيف متهافت مرتفع القول خطابي وقد زيد عليه شيء كثير وحمل الغلاة في حديثه حملا عظيما ولا يجوز أن يكتب حديثه [149] .
وقال الأردبيلي: وروى روايات غير نقية الطريق في مدحه وأورد الكشي أحاديث تقتضي مدحه والثناء عليه لكن طرقها غير نقية كلها ، وأحاديث تقتضي ذمه والبراءة منه وهي أقرب إلى الصحة فالأولى عدم الاعتماد والله أعلم [150] .
وقد حاول بعضهم ان يوثق هذا المتهافت المفضل بن عمر ، فاحتجوا بان السيد الخوئي وثقه !!
ويبدو ان بعض الرواة الذين كان الخوئي يوثقهم لوجودهم في كامل الزيارات ثم بعض تراجعه عن هذه القاعدة في آخر حياته صار يضعفهم ، مما يدل على مزاجية الخوئي في الحكم على الرواة ، فمرة يوثقه ومرة يضعفه:أما توثيقه ، ففي:
كتاب الصلاة ج 4 شرح ص 316 وكتاب الصوم ج1 شرح ص 339 - 340: «وأما المفضل بن عمر: ففيه كلام طويل الذيل تعرضنا له في المعجم ، وهو الذي نسب إليه كتاب التوحيد ، والظاهر أنه ثقة ، بل من كبار الثقاة ، وإن وردت فيه روايات ذامة إذ بإزائها روايات مادحة تتقدم عليها لوجوه تعرضنا لها في محله» . وأما تضعيفه ، ففي الطهارة ج 3 شرح ص 130 و كتاب الحج ج 4 شرح ص 210
ولكن في الوافي روي عن جعفر بن بشير عن المفضل بن عمر فتكون الرواية ضعيفة لضعف المفضل عن المشهور.»
فهذا من تناقض الخوئي في كتاب واحد ، فكيف تحتجون بتوثيقه؟!
وأما احتجاجهم بما رواه عبد الرزاق في المصنف (لولا ما سبق من ...) ، فهوا أثر لا يصح لان في سنده مبهما ،فابن جريج لم يخبر عمن روى !
قال السخاوي: ومن ابهم اسمه لا تعرف عينه فكيف عدالته بل لو فرض تعديل الراوي عنه له مع ابهامه اياه لا يكفي على الاصح [151] .