الصفحة 107 من 295

كما أن ابن داود الحلي أورده في رجاله في القسم الثاني أيضا المختص بالمجهولين والمجروحين ، قال عنه ما نصه: زيدي بتري [143] .

وقال الأردبيلي: روى الكشي في ذمه روايات كثيرة [144] .

فإن احتجوا بهذا الحديث بما رووه من طرقهم فيما أخرجه الكليني في كافيه عن ابن مسكان عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر يقول: كان علي يقول (ع) : لولا ما سبقني به ابن الخطاب ما زنى إلا شقي .

وكذلك فيما أخرجه الطوسي في تهذيبه بنفس الإسناد المذكور عن ابن مسكان عن أبي جعفر الباقر.

فان احتجاجهم باطل لأن الحديث ضعيف من طرقهم أيضا !

فقد حكم المجلسي على الحديث بأنه مجهول وذلك في كتابه ملاذ الأخيار وفي كتابه مرآة العقول [145] .

وابن مسكان واسمه عبد اللّه غير ثقة عند علماء الشيعة أنفسهم ، فهذا النجاشي يقول عنه: قيل: إنه روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وليس بثبت [146] .

فإن احتجوا بما أورده المجلسي في بحاره في رواية طويلة عن المفضل بن عمر يقول المفضل للصادق (ع) : يا مولاي فالمتعة قال المتعة حلال طلق .... وقول أمير المؤمنين (ع) : فلولاه ما زنى إلا شقي أو شقية لأنه كان يكون للمسلمين غناء في المتعة عن الزنا [147] ..

فإن هذه الرواية باطلة أيضا من طرقهم: لأن الراوي هو الكذاب المفضل بن عمر الخطابي المتهافت ، مطعون فيه عندهم وإليك ايها القارئ أقوال علمائهم في الجرح والتعديل فيه:

قال النجاشي: المفضل بن عمر أبو عبد الله وقيل أبو محمد الجعفي الكوفي ، فاسد المذهب ! مضطرب الرواية لا يعبأ به و قيل: أنه كان خطابيا و قد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها و إنما ذكره للشرط الذي قدمناه له . [148]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت