أقول: الحكم بينه وبين علي رضي الله عنه مفازة تنقطع فيها أعناق الإبل ،فالحديث من هذا الوجه مرسل ضعيف لأن الحكم بن عتيبة لم يدرك عليا رضي الله عنه وذلك يظهر من تاريخ ميلاده فانه ولد سنة خمسين وقيل سنة سبع وأربعين وكان استشهاد سيدنا علي بن أبي طالب سنة أربعين فالسند منقطع جزما لا تقوم به الحجة [140] .
قال ابن حبان الحكم بن عتيبة كان يدلس ولم يصرح بالسماع من علي فالسند غير متصل وهو دليل الضعف إلا أن يصرح بسماعه!
فلماذا يكذبون ويدعون ان هذا الحديث صحيح الاسناد . هل تعلمون ما هو الاسناد ؟ الاسناد من الدين ولولا الاسناد لضاع الدين.
ولماذا يحتجون ويستدلون بهذا الأثر المنقطع دائما في كتبهم ومواقع النت ؟
ثم هذا الأثر مع انقطاعه وضعفه معارض بما ثبت من حديث علي رضي الله عنه من التشديد في المتعة حتى قال لابن عمه ابن عباس حينما بلغه أنه يرخص في المتعة « إنك امرؤ تائه» .
فقد روى مسلم في صحيحه عن ابن الحنفية قال: سمع علي بن أبي طالب يقول لفلان انك رجل تائه نهانا رسول الله (ص) .
وفي رواية أن عليا سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فان رسول الله (ص) نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية .
فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الذي أنكر على ابن عباس في تحليله للمتعة كما رواه مسلم وأما إنكاره على عمر رضي الله عنه في تحريمه للمتعة كما جاء ذلك في تفسير الطبري فسنده ضعيف فيما سبق !
وأما من طريق الشيعة فلأمور:
إن الحكم بن عتيبة غير ثقة ومطعون فيه عند الشيعة وإليك أقوالهم:
قال الطوسي: الحكم بن عتيبة أبو محمد الكوفي الكندي مولى زيدي بتري [141] .
وقال الكشي: (زيدي بتري، ... قال الصادق ... كذب الحكم بن عتيبة على
أبي ... . وقال اللهم لا تغفر ذنبه.
وقال الحلي: الحكم بن عتيبة مذموم من فقهاء العامة [142] .