الصفحة 113 من 295

زعمهم: إن نسخ آية المتعة بآية الأزواج مستحيل . لا توجد استحالة لأنه لا يوجد نسخ بين آية الاستمتاع وآية الأزواج ،لأن آية الاستمتاع مدنية محكمة نزلت في النكاح الصحيح الدائم.فلا يوجد نسخ بين الآيتين البتة ، أعني بين آية الاستمتاع بالأزواج بعقد دائم المدنية وبين آية الفروج المكية ! فكل ما هنالك ان آية الاستمتاع قوله تعالى? فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ? أوجبت على الأزواج المستمتعين من زوجاتهم بالدخول ، بإيتاء مهورهن التي سميت عند عقدة النكاح الصحيح ، وأما آية الفروج فدلت ان الله أحل الفرج بشيئين اما بالزواج أو بملك اليمين ، وامرأة المتعة ليست زوجة كما مر بل هي مستأجرة ، فهذا أولا ، وثانيا أن الله حصر العدد في النكاح بأربع ، ومتعتكم تتعدد الى الألف وهذا باطل بنص آية مدنية في نفس السورة (سورة النساء /3 ) قوله تعالى ? وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ? وفيها يذكر الله تعالى نوعين من النكاح: نكاح دائم بالحرة أو حرتين أو ثلاث أو أربع أو التسري بالإماء .

فبطلت متعتكم بآية مدنية !

لذلك قال بعض العلماء: وهذا النص وهو قوله تعالى ? فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ? قد تعلق به بعض المفسدين الذين لم يفهموا معنى العلاقات المحرمة بين الرجل والمرأة ، فادعوا أنه يبيح المتعة، والنص بعيد عن هذا المعنى الفاسد بعد من قالوه عن الهداية ، لأن الكلام كله في عقد الزواج فسابقه ولاحقه في عقد الزواج ، والمتعة -حتى على كلامهم -لا تسمى عقد نكاح أبدا !!!

وأما قولهم: إن النسخ إنما يثبت بآية قرآنية أو بخبر متواتر لا بخبر الواحد .

فالجواب من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت