الصفحة 115 من 295

إن الذي حصل بالفعل ، هو أن عنق الزجاجة قد ضاق ، وبدلا من أن رواية الجواز كانت جمعا عن جمع أصبحت أفرادا يروون أمرا قد كان ، وإلا لما سار الركبان بفتوى ابن عباس ، ورويت فيها الأشعار وتندر بها الظرفاء .غير أن المجوزين خلطوا تواتر العلم بما كانت عليه ، بتواتر بقاء الحكم ، وبين الاثنين فرق كبير !فالمنسوخ في فهم الفقهاء ، هو استمرار حل المتعة واستمرار حل المتعة ظني لا قطعي ! فالبحث ليس موضوع أصل الحل بل استمراره استصحابا للحال، وهذا يفيد الظن بلا نزاع ورفع الظني بالظني لا ينازع فيه أحد لأنه من بدائة علم الأصول . وبهذا يتضح أن ما يدعونه من التواتر مغالطة غير صائبة ،و دعوى أن النسخ خبر آحاد مجازفة غريبة..لأن التواتر وفقا لما ذكره أهل الاختصاص ، متوفر في أحاديث النسخ من دون شك لتناول أصحاب السنن لجميع طرقها ورواتها وهي كثيرة متعددة [155] .

11-الشبهة الحادي عشر: إن أهل السنة يقولون إن آية المتعة نسختها آية مواريث الأزواج ? لكم نصف ما ترك أزواجكم?.

قالوا: وفي الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها الزوجة كالكافرة والقاتلة والمعقود عليها في المرض إذا مات زوجها فيه قبل الدخول كما أنها قد ترث حق الزوجة مع خروجها عن العدة قبل انقضاء الحول إذًا فالإرث لا يلزم الزوجية طردًا ولا عكسًا .على أن عدم التوارث في المتعة إنما هو لدليل خاص مضافًا إلى إن هناك من فقهاء الشيعة من يقول بالتوارث فيها وهذه المسألة خلافية بين أئمة الإمامية وفيها ثلاثة أقوال:

أ- يتوارثان مطلقًا بحكم ظاهر آية المواريث .

ب- يتوارثان مع الشرط .

ج- لا إرث بينهما وإن شرطا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت