الصفحة 116 من 295

وقد خرج القسمان الأخيران بالدليل الخاص ! فخصص به الكتاب ويجوز ذلك من حيث إن نفس النكاح مؤجل بأجل ، فتكون العلاقة مؤقتة لا توجب التوارث على أننا نتفق مع القائلين بلزوم اتباع ظاهر آية المواريث لأن المتمتع والمتمتع بها زوجان مع إن جمهور أهل السنة جوزوا نكاح الكتابية بالعقد الدائم واتفقوا على عدم التوارث بينها وبين زوجها المسلم تخصيصًا منهم لعموم الإرث بما رووه من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يتوارث أهل ملتين [156] .

وقالوا: إن أهل السنة يقولون بأن نكاح المتعة منسوخ بآية العدة بقوله تعالى ? يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن? و هذا الزعم باطل فإن المتعة أيضًا لها عدة لكنها نصف عدة النكاح الدائم .. [157] .

والجواب عن الشبهة (11) :

إن آية الاستمتاع لا صلة لها بالمتعة ، كما سبق .

أما نكاح المتعة فإنما أجازه النبي (ص) ثم نهى عنه ، وعليه لا نسخ بين الآيتين البتة ، أعني بين آية الاستمتاع بالأزواج بعقد دائم وبين آية الميراث .

وأما قولهم: إن هناك من فقهاء الشيعة من يقول التوارث فيها وهذه المسألة خلافية بين أئمة الإمامية وفيها ثلاثة أقوال .

فالجواب:

إن الدليل لابد أن يكون إما من الكتاب أو السنة النبوية المطهرة .

قال تعالى في سورة الرعد / 41 ? والله يحكم لامعقب لحكمه?

وقال تعالى في سورة يوسف / 40 ? إن الحكم إلا لله?

ولا يجوز لمسلم أن يخالف الله ورسوله (ص) ويتبع البشر ولو كان هذا الشخص من أعظم العلماء ، ومن يفعل ذلك فقد صدق عليه قوله تعالى ? وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون? فالله أمرنا في محكم كتابه باتباع قوله سبحانه و تعالى وقول رسوله (ص) الذي بعثه رحمة للعالمين فقال تعالى ? و ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت