الصفحة 117 من 295

فأين الدليل من الكتاب أو السنة النبوية المطهرة أن امرأة المتعة هي زوجة !

وأين الدليل من الكتاب أو السنة النبوية المطهرة بالتوارث فيها ؟

وسواء كانت هذه المسألة موضع اتفاق بين فقهاء الامامية على الفرض الجدلي ، أو كانت موضع خلاف بينهم كما هو الحال ، فالنتيجة واحدة ، وهي أنه لا يوجد في القرآن ولا السنة المطهرة حكم ميراث امرأة المتعة ، بل لا يوجد حكم واحد لهذه المرأة المسماة « امرأة المتعة» وكل هذه الأحكام من وضع واجتهادات أئمة الشيعة وأتباعهم .

وأما سبب هذا الاختلاف فيما بينهم فناشيء بسبب اختلاف رواياتهم (كالعادة ) في حكم ميراث هذه المستأجرة ، لذلك اختلفوا على أربعة أقوال ذكرها المجلسي في مرآة عقوله و البحراني في حدائقه.

قال البحراني في الحدائق الناضرة في حكم ميراث امرأة المتعة ما نصه: اختلف الأصحاب في ثبوت التوارث بهذا العقد على أقوال [158] .

وأما قولهم: إنه قد خرج القسمان الأخيران بالدليل الخاص فخصص به الكتاب.

فالجواب: إن هذا الدليل الخاص المزعوم ليس هو قول الله تعالى ولا قول رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وأما تخصيصكم المتمتع بها من ظواهر آية المواريث كتخصيصنا الذمية والمقاتلة فهو تخصيص و قياس باطل لسبب يسير هو أننا لا نملك التخصيص والنسخ ، فليس لنا أن نخصص من عند أنفسنا ، إذ أن السنة النبوية هي التي تخصص وتنسخ أو ما شابه ذلك.

فعدم ميراث القاتلة خصصته السنة النبوية المطهرة قول النبي (ص) « لا يرث القاتل شيئا » وقوله (ص) : « ليس لقاتل ميراث » . [159]

وكذلك الذمية خصصها قول النبي (ص) : « لا يتوارث أهل ملتين شتى [160] » .

وقوله (ص) : « لا يرث المسلم الكافر والكافر المسلم» [161] .

وقوله (ص) : «لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته» [162] .

فهل تملكون دليل من قول النبي (ص) أن المتمتع بها لا ترث مثلا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت