الصفحة 118 من 295

و أما قولهم: إن في الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها الزوجة الكافرة والقاتلة والمعقود عليها في المرض إذا مات زوجها فيه قبل الدخول الخ.

فالجواب:

صحيح إن في الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها الزوجة كالكافرة وكالقاتلة... وكالأمة !

ولكن نسأل: لماذا لا يرثن؟

وبعبارة أخرى لنضرب لذلك أمثلة .

إن الزوجة الكافرة لم ترث لوجود المانع وهو الكفر .

والزوجة القاتلة لم ترث لوجود المانع وهو القتل .

والزوجة الأمة لم ترث لوجود المانع وهو الرق .

وهكذا قس على بقية الزوجات اللاتي لم يرثن لوجود المانع .

فسبب عدم الإرث يعود إلى وجود مانع أي الكفر في الذمية ،والقتل في القاتلة ،والرق في الأمة ، فلو أسلمت في حياة زوجها ورثته بالعقد الأول ، وكذلك الرق فاذا أعتقت في حياة زوجها ورثته .

لذلك نقول: إنما لم يرث هؤلاء أي « الذمية والأمة والقاتلة » للكفر والرق والقتل وذلك غير موجود في نكاح المتعة ، فإن كل واحد منهما من أهل الميراث من صاحبه فاذا لم يكن بينهما ما يقطع الميراث ثم لم يرث مع وجود المتعة علمنا أن المتعة ليست بنكاح أصلا ، لأنها لو كانت نكاحا لأوجب الميراث مع وجود سببه من غير مانع له ، فالعقد الصحيح للزوجية الصحيحة موجب للميراث بمجرده فاقتضى عقلا وشرعا أن العقد الذي لا يقتضي الميراث لذاته ليس عقدا صحيحا وان الزوجة التي لا ترث بهذا العقد لا تكون زوجة صحيحة !!

فهل المتمتع بها ترث بأي حال من الأحوال ؟

وهل المتمتع بها تورث بمجرد العقد ؟؟

إنها لا ترث ولا تورث بعقد المتعة بخلاف الزوجة القاتلة التي منعت من الميراث ، فان منعها كما قلنا طارئ بسبب تعديها بالقتل ، ونقرب المسألة أقرب من هذا فنقول: لو قدر أن إنسانا آخر اعتدى عليها هي بعد اعتدائها على زوجها فماتت قبل زوجها ورثها زوجها ولا ترثه هي ! وكونها مُنعت من الميراث بالقتل لم يمنع زوجها من ميراثه فيها إذا ماتت قبله بخلاف المتمتع بها !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت