الصفحة 131 من 295

وجواب آخر: إن هذه الحجة مردودة لأن الذين رووا إباحة المتعة هم الذين رووا ما يفيد نسخها وذلك إما قطعي في الطرفين أو ظني في الطرفين وقد تواترت الأخبار بالتحريم ونقلت عن عديد من الصحابة ولم ينكر ذلك عليهم أحد.

وجواب آخر أيضا: إن مستندهم لمصادر جواز المتعة هي هذه المصادر التي حرمتها والشك الذي يمكن أن يتسرب إلى هذه المصادر يشمل الحل والتحريم إذا كان بحثهم نزيهًا لم تترتب نتائجه قبل مقدماته ولكن أتباع مدرسة المتعة يشاركوننا في السبب ويفردوننا بالعجب !! فتتعدد روايات التحليل والتحريم فيقبلون الحل والجواز ويرفضون التحريم للتعدد.

وجواب آخر أيضا: بمنع هذه الدعوى أعني كون القطعي لا ينسخه الظني . فما الدليل عليها ؟ ومجرد كونها مذهب الجمهور غير مقنع لمن قام في مقام المنع يسائل خصمه عن دليل العقل والسمع بإجماع المسلمين .

وجواب آخر أيضا: إن البحث ليس موضوع أصل الحل بل استمراره استصحابا للحال وهذا يفيد الظن بلا نزاع ورفع الظني بالظني لا ينازع فيه أحد لأنه من بدائه علم الأصول .

16-الشبهة السادسة عشر: كان علي بن أبي طالب المنكر الأول على من حرم المتعة وهو عمر كما أخرج ابن جرير الطبري بسند صحيح!! إن الحكم سئل عن هذه الآية أمنسوخة ؟ قال: لا وقال علي: لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي. [174]

وقالوا: إن الرواية عن ابن الحنفية عن أبيه ( ع) موضوعة ، فالحسن بن محمد ابن الحنفية معروف عندهم بآراء قبيحة كالإرجاء إذ لا يخفى على ابن الحنفية رأي أبيه ( ع) في المتعة ، فرواية النهي عن المتعة إلى أمير المؤمنين علي موضوعة قطعًا... وكيف يتم عزوها المختلق إلى أمير المؤمنين ( ع) وبين يدي الأمة قوله الصحيح ! الثابت: لولا أن عمر نهى عنه ما زنى إلا شقي ، فقد صح ! عنه (ع) مذهبه إلى تحليل المتعة ، والحديث أخرجه الثعلبي والطبري وصاحب الدر المنثور بعدة طرق والرازي وأبو حيان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت