الصفحة 132 من 295

والجواب عن الشبهة (16) :

قولهم: إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان المنكر الأول على من حرم المتعة وهو عمر ،هذا القول من أعظم الكذب ، إذ لا يستند إلى دليل أو حجة ! واحتجاجهم بالحديث الذي رواه الطبري في تفسيره أوهى من بيت العنكبوت !! لأنه حديث ضعيف منقطع ..من طرقنا وطرقهم كما بينت ، بل الثابت الذي لا يقبل النقاش إن عليا رضي الله عنه كان المنكر الأول على من استحل المتعة، وإنكاره على ابن عمه حبر الأمة معروف .

أخرج مسلم في صحيحه عن محمد بن الحنفية عن علي أنه سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال: مهلا يا ابن عباس فان رسول الله (ص) نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية .

وفي رواية: سمع علي بن أبي طالب يقول لفلان إنك رجل تائه نهانا رسول الله (ص) [175] .

والآن إليك بيان مذهب علي رضي الله عنه في المتعة من عدة طرق ومذاهب .

أولا: من طرق الشيعة الإمامية المستحلين لهذه « المتعة »

روى شيخ طائفة الشيعة الطوسي في كتابيه الاستبصار و التهذيب محمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ع قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة [176] .

قال الطوسي في تهذيب الأحكام بعد هذه الرواية: « فإن هذه الرواية وردت مورد التقية» .

وقال في الاستبصار بعد هذه الرواي: « فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية لأنها موافقة لمذهب العامة » .

والجواب:

هل نصدق عليًا رضي الله عنه الذي قال بالتحريم أم نصدق إدعاء الطوسي الذي جاء بعده بمئات السنين؟

أنكم تستطيعون حمل هذه الرواية على التقية إذا كان الذي نهى عن المتعة هو علي رضي الله عنه فتقولون نهى عنها تقية !

ولكن عليًا رضي الله عنه يروي هذا النهي عن النبي (ص) وحملها على التقية يُعدّ إتهاما لعلى كرم الله وجهه بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت