إذ كيف يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي نفسه يعلم أن النبي (ص) لم ينهَ !
أليس هذا كذبًا صريحا على رسول الله صلى الله عليه وسلم-هذا على تأويل الطوسي واجتهاده !
فأنتم الآن بين أمرين أحلاهما مرّ:
إما أن يكون عليًا رضي الله عنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم-وهذا يبطل عصمته-وإما أن يكون الطوسي تعمّد أن يطمس الحقائق لأنه يرى أن الرواية نص في تحريم المتعة أو على أقل الأحوال اجتهد فأخطأ.
واختاروا لأنفسكم .ثم كيف لنا أن نجزم على أن هذه الرواية محمولة على التقية-بمعنى آخر-أين الدليل على حملها على التقية؟
لأن التقية تقولون تستعمل عند الخوف ولا يوجد ما يخيف الشجاع رضي الله عنه .ثم إن كان علي قد اتقى بقوله حرمة المتعة من عمر، فلماذا لم يبن ذلك بعد توليه الخلافة ؛ ليضع الناس على بصيرة من ذلك! والأدهى انكم تستدلون بأن إبن عباس كان يقول بحلِّ المتعة ويجهر بها وتناظر مع إبن الزبير فهل يعقل أن يخاف علي من قول الحق وهو فارس المشارق والمغارب؛ ولا يخاف ابن عباس الذي لا يداني عليًا في الفضل والعلم والورع والتقوى والشجاعة والجرأة؟؟!!ودعوى التقية بعد ثبوت النص بسند أهل السنة، وسند الشيعة الإمامية، والشيعة الزيدية، مراوغة وهروب من الحقيقة.
فنلخص من ذلك ان حمل هذه الرواية على التقية مجرد إدعاء من غير دليل وهذا الإدعاء يتطرق إليه الإحتمال وإذا تطرق إليه الإحتمال بطل به الإستدلال كما يقول الأصوليون .
ثم ان أصحاب المتعة لا يجوزون التقية في متعة النساء !
قال آل كاشف الغطاء في كتابه ومن طرقنا الوثيقة عن جعفر الصادق ع أنه كان يقول:ثلاث لا أتقي فيهن أحدا:متعة الحج ، ومتعة النساء ، والمسح على الخفين [177] .
فهل يُصدق الشيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالسند الموثق الذي ينقل لنا به دين النبي (ص) ؟