الصفحة 147 من 295

قال ابن حجر في الفتح: قال السهيلي: وقد اختلف في وقت تحريم نكاح المتعة فأغرب ما روي في ذلك رواية من قال في غزوة تبوك ، ثم رواية الحسن أن ذلك كان في عمرة القضاء ، والمشهور في تحريمها أن ذلك في غزوة الفتح كما أخرجه مسلم من حديث الربيع بن سبرة عن أبيه ، وفي رواية عن الربيع أخرجها أبو داود أنه كان في حجة الوداع ، قال ومن قال من الرواة كان في غزوة أوطاس فهو موافق لمن قال عام الفتح ، فتحصل مما أشار إليه ستة مواطن: خيبر ، ثم عمرة القضاء ، ثم الفتح ، ثم أوطاس ، ثم تبوك ، ثم حجة الوداع ، وبقى حنين لأنها وقعت في رواية قد نبهت عليها قبل ، فإما أن يكون ذهل عنها أو تركها عمدا لخطأ رواتها ، أو لكون غزوة أوطاس وحنين واحدة [208] .

وفيما يلي أقوال علماء الحديث عن هذه الغزوات وموطن تحريم المتعة .

1)غزوة خيبر:

قال الزرقاني في شرح الموطأ: فلم يبق صحيح صريح سوى خيبر والفتح .

وقال الغماري في الهداية: « الصحيح من هذه الأقوال أن ذلك كان يوم خيبر ويوم الفتح والمراد زمنهما [209] .

وقد حاول بعض العلماء أن يجيب عن حديث علي رضي الله عنه بأنه وقع فيه تقديم وتأخير، وإنما المحفوظ فيه ما رواه الإمام أحمد، ثنا سفيان عن الزهري، عن الحسن وعبد الله ابني محمد، عن أبيهما وكان حسن أرضاهما في أنفسهما أن عليًا قال لابن عباس: « إن رسول الله (ص) نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر » قال سفيان؛ يعني: أنه نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر، لا يعني نكاح المتعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت