الصفحة 154 من 295

أبو داود وأحمد ... كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء

فقال رجل يقال له ربيع بن سبرة اشهد على أبي انه حدث إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنها في حجة الوداع .

وأما قولهم: إن أصدق شيء في الدلالة على عدم النسخ في عهده (ص) قول عمر بالذات: »متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ، متعة الحج ومتعة النساء .... ».

فالجواب:

عمر لم يحرم متعة الحج

قال عروة بن الزبير: « إنما كره عمر العمرة في أشهر الحج إرادة ألا يعطل البيت في غير أشهر الحج . وهذا الذي قاله جابر مقصد عمر عن متعة الحج بقوله والأخرى متعة الحج، افصلوا حجكم من عمرتكم؛ فإنه أتم لحجكم، وأتم لعمرتكم» .

وقال ابن كثير: «ولم يكن نهيه عن ذلك على وجه التحريم والحتم كما قدمنا و إنما كان ينهي عنها لتفرد عن الحج بسفر آخر ليكثر زيارة البيت» [229] .

وأخرج البيهقي من طريق عبيد بن عمير قال ، قال علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب: أنهيت عن المتعة قال لا ولكني أردت زيارة البيت فقال علي من أفرد الحج فحسن ومن تمتع فقد أخذ بكتاب الله وسنة نبيه (ص) .

فقد أراد عمر بنهيه عنها اختيار الأفضل والترغيب فيه لا تحريم التمتع وهو إفراد كل واحد منهما بسفر ينشئه له من بلده وهذا أفضل من القران والتمتع الخاص بدون سفرة أخرى وقد نص على ذلك أحمد وأبو حنيفة ومالك والشافعي وهذا هو الأفراد الذي فعله أبو بكر وعمر .

ولما كان نهيه عن متعة الحج إنما هو رأي رآه واختاره غير مستند إلى نص كمتعة النساء لم يسلم له الصحابة ذلك حتى قال عمران بن حصين: نزلت آية المتعة - أي متعة الحج - في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله (ص) ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء أي يقصد عمر .

ومع أن نهي عمر لم يكن على وجه التحريم والحتم و إنما كان ينهى عنها لتفرد عن الحج بسفر آخر ليكثر زيارة البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت