الصفحة 162 من 295

فمن ذلك احتجاجه بـ «ربيعة بن أمية الثقفي» الذي شرب الخمر ثم ارتد وتنصّر وهرب لبلاد الروم أيام عمر. فكيف يكون حجة في دين الله؟ وقد احتج الكاتب كذلك بفعل أخيه «معبد بن أمية الجمحي» الثقفي، مع العلم أنه مجرد رجل عامي جاهل، قد فعل المتعة عن جهل، فنهاه سيدنا عمر فانتهى. فأين الحجة؟ ثم ذكره الكاتب مرة أخرى تحت اسم «سلمة بن أمية الجمحي» ، وهو نفس الشخص لكن الكاتب يستهبل قراءه.

ويذكر من هؤلاء كذلك «الحكم» ، وهو كوفي شيعي ضعيف، ليس من العلماء ولا من الصالحين، فما قيمة رأيه؟ ثم إن الكاتب يعتمد على المراجع الشيعية المعروفة بالكذب، كما في نسبته إباحة المتعة لسيدنا الزبير (وحاشاه من ذلك) استنادًا إلى مصدر في النوادر!

ومن الطرائف أيضًا أن يحتج بفعل معاوية بن أبي سفيان ومنذ متى كان الشيعة يحتجون بمعاوية؟! مع العلم أن معاوية قد تمتع في عهد النبوة، ثم انتهى مع النهي، ولم يتمتع لا في عهد عمر ولا في خلافته. كما يقوم بخلط الأقوال كما غير قول ابن عباس فنسبه لخالد بن المهاجر المخزومي. ويحتج بصحابة قد استمتعوا في عهد النبوة قبل التحريم كجابر بن عبد الله ، وهذا احتجاج في غير موضع الخلاف.

كما يعتمد على البتر والتدليس، فيذكر كلام عمران بن الحصين وأبو ذر الغفاري عن المتعة، مع أن تمام كلامهما عن متعة الحج لا عن متعة النساء، كما في صحيح مسلم. وكذب بشكل صريح (ص108) فقام بتغيير كلمة «متعة الحج» (في مسند أحمد) إلى «متعة النساء» ، معتمدًا على أن غالبية قراء كتابه لا يدققون نقله من الكتب الأصلية. وفعل ذلك كذلك (ص143) فقام بتحريف حديث في صحيح مسلم، فغير «تنسخ آية متعة الحج» إلى «تنسخها» ليوهم القارئ أنها متعة النساء. فالكاتب يكذب بصفاقة، ويشير إلى المراجع مع أرقام الصفحات رغم أنها تفضح كذبه. ويراهن على أن أحدًا من قراء كتابه لن يجرب أن يرجع إلى تلك المراجع.

مواقف الصحابة وأعلام السلف من المتعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت