الصفحة 161 من 295

أقول لهذا المحامي الفذ: يقول لك حضرات الأساتذة انهم لا يأخذون دينهم ومذهبهم من كتب الحكايات والقصص بل بالروايات المسندة من كتب المحدثين المعتمدة الصحيحة، فهل تستطيع اثبات ذلك ؟

بحث للشيخ محمد الأمين في تحريم المتعة وتفنيد بعض مزاعم أصحابها المروجين لها أمثال المروج الفكيكي

أحب أن أعلق مقاطع من كتاب «المتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي» تأليف توفيق الفَكيكي، وتحقيق هشام همدَر، وذلك لأبيّن أدلة الخصوم التي لم أذكرها أعلاه، لأنها مبنية على التزوير والادعاء الكاذب.

فقد ذكر ص59 «جملة من أسماء الصحابة الذين أباحوا المتعة» . لكنه ذكر من بينهم أقوامًا متفق بين السنة والشيعة على أنهم ليسو من الصحابة، وما ذاك إلا محاولة رخيصة مفضوحة لاستهبال القراء والكذب عليهم. فيذكر مثلًا السدي الكبير، وهو رافضي كذاب، فما قيمة أقواله؟!

ويذكر أقوامًا ليسو من التابعين كذلك (رغم أن هذا البحث مخصص للصحابة) . فقد نسب -على سبيل المثال- فتوى إباحة المتعة للإمام مالك بن أنس!! مع أن الجميع يعرف أن هذه تهمة افتراها عليه خصومه من الأحناف المتأخرين تشنيعًا عليه وتشويهًا لصورته. وقد أنكرها المالكية كلهم، وهم أدرى به. بل إنه قد نص على تحريمها في «المدونة» و «الموطأ» .

وأحيانًا يقوم الكاتب بإعادة اسم الشخص لأكثر من مرة بغرض تكثير العدد. فيذكر «ابن جريج» ثم يذكر «عبد الملك بن عبد العزيز المكي» . مع أنهما شخص واحد! مع العلم أنه قد ثبت في صحيح ابن عوانة رجوعه عن إباحة المتعة. ويذكر أقوامًا مجاهيل كذلك، مثل «زفر بن أوس المدني» وهو تابعي مجهول، عدا أنه لم يثبت عنه أصلًا إباحة المتعة. ويذكر أقوامًا من الكفار ويحتج بفعلهم، حشره الله معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت