وهو عند النسائي في «مناسك الحج» . وكذلك أخرجه الدارمي في «المناسك» . وأخرجه البيهقي في «باب من اختار التمتع بالعمرة إلى الحج» . قال: «حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك: أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني: ثنا يونس بن حبيب: ثنا أبو داود: ثنا شعبة: أخبرني حميد بن هلال العدوي: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير، يحدث عن عمران بن حصين قال: قال لي: ألا أحدثك حديثًا لعل الله أن ينفعك به؟ إن رسول الله (ص) جمع بين حجة و عمرة، ثم لم ينه عنه، و لم ينزل قرآن يحرمه. و إنه قد كان يسلم علي، فلما اكتويت، انقطع عني. فلما تركت عاد إلي، يعني الملائكة. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة» .
فيتضح من جمع طرق الحديث أنه يتحدث بشكل خاص على متعة الحج التي هي الجمع بين الحجة والعمرة، وليس عن متعة النساء. وهذا بإجماع أئمة الحديث الذين هم أهل هذا الشأن.
عبد الله بن مسعود
لم يذكر أحد من العلماء أن ابن مسعود قد اختلف مع عمر في المتعة. بل هو من أتبع الناس لعمر. والمنقول عنه تحريم المتعة.
أخرج عبد الرزاق في مصنفه (7>506 #14048) : عن ابن عيينة (الإمام الثبت المشهور) عن إسماعيل (بن أبي خالد، ثقة ثبت) عن قيس (بن أبي حازم، ثقة مخضرم احتج به الشيخان) عن عبد الله بن مسعود قال: «كنا نغزو مع رسول الله (ص) ، فتطول عزبتنا. فقلنا: «ألا نستخصي يا رسول الله؟» . فنهانا، ثم رَخَّصَ أن نتزوج المرأة إلى أجلٍ بالشيء. ثم نهانا عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية».