الصفحة 167 من 295

أخرج مسلم من طريق ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: «إن ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة» ، يعرض برجل (يعني ابن عباس) . فناداه (يعني ابن عباس) فقال: «إنك لجلف جاف. فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين» ، يريد رسول الله (ص) . فقال له ابن الزبير: «فجرب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك» .

أبو هريرة

قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (3>26) : حدثنا أبو بكرة قال حدثنا مؤمل بن إسماعيل (ليّن) قال ثنا عكرمة بن عمار (جيد إلا في يحيى بن أبي كثير) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (ثقة) عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله (ص) في غزوة تبوك فنزل ثنية الوداع. فرأى مصابيح ونساء يبكين، فقال: «ما هذا؟» . فقيل: «نساء تمتع بهن أزواجهن وفارقوهن» . فقال رسول الله (ص) : «إن الله حرم -أو هدر- المتعة بالطلاق والنكاح والعدة والميراث» . وأخرجه البيهقي في سننه (7>207) من طريق مؤمل. والحديث حسّنه ابن حجر، وله شاهد عند الطبراني من حديث جابر من طريق صدقة بن عبد الله. ومذهبنا أن لا نحتج بالحديث الحسن.

عمران بن حصين

أما حديث عمران بن حصين، فهو ليس في زواج المتعة، بل هو في متعة الحج! ولهذا أورده البخاري مختصرًا برقم 1496 في «باب الحج» بهذا النص: حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا همام، عن قتادة قال: حدثني مطرف عن عمران قال: «تَمَتَّعْنَا على عهد رسول الله (ص) فنزَل القرآن. قال رجلٌ برأيه ما شاء» . وأخرجه مسلم في «باب الحج» كذلك: حدثنا حامد بن عمر البكراوي ومحمد بن أبي بكر المقدمي قالا: حدثنا بشر بن المفضل: حدثنا عمران بن مسلم، عن أبي رجاء قال: قال عمران بن حصين: «نزلت آية المتعة في كتاب الله -يعني متعة الحج- وأمرنا بها رسول الله (ص) ، ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها ، حتى مات قال رجل برأيه بعد ما شاء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت