الصفحة 186 من 295

في الحقيقة قبل ما توهمت فلم يأت بشيء ، فقال صاحب الدار وهو رجل أعجمي لا معرفة له بالفقه وإنما يعرف الظواهر ، أنا أسألك في هذا الباب عن مسألة خبرني هل تزوج رسول الله ( ص ) متعة أو تزوج أمير المؤمنين ( ع ) ـ فقلت له ـ لم يأت بذلك خبر ولا علمته . فقال: لو كان في المتعة خير ما تركها رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) فقلت له: أيها القائل ليس كل ما لم يفعله رسول الله (ص) كان محرمًا وذلك أن رسول الله ( ص ) والأئمة عليهم السلام كافة لم يتزوجوا بالاماء ولا نكحوا الكتابيات ولا خالعوا ولا تزوجوا بالزنج ولا نكحوا السند ولا اتجروا إلى الأمصار ولا جلسوا باعة للتجار وليس ذلك كله محرمًا ولا منه شيء محظور إلا ما خصت به الشيعة دون مخالفيها من القول في نكاح الكتابيات . فقال: فدع هذا خبرني عن رجل ورد من قم يريد الحج فدخل إلى مدينة السلام فاستمتع فيها بامرأة ثم انقضى أجلها فتركها وخرج إلى الحج وكانت حاملًا منه ولم يعلم بحالها فحج ومضى إلى بلده وعاد بعد عشرين سنة وقد ولدت بنتا وشبت ثم عاد إلى مدينة السلام فوجد فيها تلك الابنة فاستمتع بها وهو لا يعلم أليس يكون قد نكح ابنته وهذا فظيع جدًا ( فقلت له ) ان أوجب هذا الذي ذكره القائل تحريم المتعة وتقبيحها أوجب تحريم نكاح الميراث وكل نكاح وتقبيحه وذلك أنه قد يتفق في مثل ما وصف وجعله طريقًا إلى حظر المتعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت