في الفصول المختارة: (ص119 ـ 123) : « قال الشيخ أدام الله عزه ، حضرت دار بعض قواد الدولة وكان بالحضرة شيخ من الإسماعيلية يعرف بابن لؤلؤ . فسألني: ما الدليل على إباحة المتعة ؟ . فقلت له: الدليل على ذلك قول الله جل جلاله ? وأحل لكم ماوراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما ? فأحل جل اسمه نكاح المتعة بصريح لفظها وبذكر أوصافه من الأجر عليها والتراضى بعد الفرض له من الإزدياد في الأجل وزيادة الأجر فيها ( فقال ) ما أنكرت أن تكون هذه الآية منسوخة بقوله ? والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ? فحظر الله تعالى النكاح إلا لزوجة أو ملك يمين ، وإذا لم تكن المتعة زوجة ولا ملك يمين فقد سقط قول من أحلها ( فقلت له ) قد أخطأت في هذه المعارضة من وجهين ( أحدهما ) أنك ادعيت أن المستمتع بها ليست بزوجة ومخالفك يدفعك عن ذلك ويعتبرها زوجة في الحقيقة ( والثاني ) أن سورة المؤمنين مكية وسورة النساء مدنية والمكي متقدم للمدني فكيف يكون ناسخًا له وهو متأخر عنه وهذه غفلة شديدة ( فقال ) لو كانت المتعة زوجة لكانت ترث ويقع بها الطلاق وفي إجماع الشيعة على أنها غير وارثة ولا مطلقة دليل على فساد هذا القول ( فقلت له ) وهذا ايضًا غلط منك في الديانة ، وذلك أن الزوجة لم يجب لها الميراث ويقع بها الطلاق من حيث كانت زوجة فقط وإنما حصل لها ذلك لصفة تزيد على الزوجية والدليل على ذلك أن الأمة إذا كانت زوجة لم ترث والقاتلة لا ترث والذمية لا ترث والأمة المبيعة تبين بغير طلاق والملاعنة تبين ايضًا بغير طلاق وكذلك المختلعة والمرتد عنها زوجها والمرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الأم والزوجة تبين بغير طلاق وكل ما عددناه زوجات