الصفحة 188 من 295

قول المفيد «الدليل على اباحة المتعة قول الله جل جلاله ? وأحل لكم ماوراء ذلكم... ? » ،هذا القول تقول على الله جل جلاله فلمراد: النكاح دون المتعة، ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه عطف على إباحة النكاح في قوله تعالى: ? وأحل لكم ماوراء ذلكم? وذلك إباحة لنكاح من عدا المحرمات لا محالة؛ لأنهم لا يختلفون أن النكاح مراد بذلك، فوجب أن يكون ذكر الاستمتاع بيانًا لحكم المدخول بها بالنكاح، في استحقاقها لجميع الصداق.

الثاني: قوله تعالى: ?محصنين? والإحصان لا يكون إلا في نكاح صحيح، لأن الواطئ بالمتعة لا يكون محصنًا ولا يتناوله هذا الاسم؛ فعلمنا أنه أراد النكاح.

الثالث: قوله تعالى: ?غير مسافِحِين?، فسمى الزنا سفاحًا؛ لانتفاء أحكام النكاح عنه؛ من ثبوت النسب، ووجوب العدة، وبقاء الفراش، إلى أن يحدث له قطعًا، ولما كانت هذه المعاني موجودة في المتعة كانت في معنى الزنا، ويشبه أن يكون من سماها سفاحًا ذهب إلى هذا المعنى، إذ كان الزاني إنما سمي مسافحًا؛ لأنه لم يحصل له من وطئها فيما يتعلق بحكمه إلا على سفح الماء باطلًا من غير استلحاق نسب، فمن حيث نفى الله تعالى بما أحل من ذلك، وأثبت به الإحصان، فاسم السفاح وجب ألا يكون المراد به الاستمتاع هو المتعة إذ كانت في معنى السفاح، بل المراد به: النكاح، وقوله تعالى: ? غير مسافِحِين? شرط في الإباحة المذكورة، وفي ذلك دليل على النهي عن المتعة، إذا كانت المتعة في معنى السفاح من الوجه الذي ذكرنا.

الأجل ركن من أركان المتعة بقراءة شاذة

قوله: «بصريح لفظها وبذكر أوصافه من الأجر عليها والتراضى بعد الفرض له من الإزدياد في الأجل وزيادة الأجر فيها.. » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت