قلت سبحان الله ، يقول المثل رمتني بدائها وانسلت » والجواب:
أولا: هذا القول أوالنسبة الى الامام مالك افتراء على مذهب مالك ..فأين الدليل من كتب المالكية على هذا البهتان ؟
قال ابن العربي - من أئمة المالكية -في قبسه: قال لنا الشيخ الإمام فخر الإسلام أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين فقيه الوقت وإمامه: ... وقد حرم الله تعالى الفرج حال الحيض لأجل النجاسة العارضة. فأولى أن يحرم الدبر لأجل النجاسة اللازمة. وقال مالك لابن وهب وعلي بن زياد لما أخبراه أن ناسًا بمصر يتحدثون عنه أنه يجيز ذلك، فنفر من ذلك، وبادر إلى تكذيب الناقل فقال: كذبوا عليَّ، كذبوا عليَّ، كذبوا علي! ثم قال: ألستم قوما عربًا؟ ألم يقل الله تعالى: ?نساؤكم حرث لكم? وهل يكون الحرث إلا في موضع المنبت!
وقال الحافظ ابن كثير: وقال أبو بكر بن زياد النيسابورى ... حدثني إسرائيل بن روح سألت مالك بن أنس: ما تقول في إتيان النساء في أدبارهن؟ قال: ما أنتم إلا قوم عرب، هل يكون الحرث إلا موضع الزرع؟ لا تعدوا الفرج، قلت: يا أبا عبد الله، إنهم يقولون إنك تقول ذلك- أي إباحة الوطء في الدبر- قال: يكذبون عليَّ يكذبون عليَّ ، فهذا هو الثابت عنه.
وقال القرطبي: ( والصحيح في هذه المسألة ما بيناه - تحريم الوطء في الدبر - وما نسب إلى مالك وأصحابه من هذا باطل وهم مبرءون من ذلك لأن إباحة الإتيان مختصة بموضع الحرث لقوله تعالى ? فَأْتُوا حَرْثَكُمْ? ...
ثانيا: المفيد ينكر ويعيب على الامام مالك زعمه تجويزه نكاح الدبر مع أن النسبة الى الامام مالك كذب وبهتان كما نقلا عنه أئمة المالكية كالقرطبي وابن العربي ، ولكنه يتغاضى عن رواياته المبيحة لنكاح الدبر عن أئمته الذي يعتقد فيهم العصمة المطلقة ، فهو يعمل التقية ويعلم ان هذا الذي يحاوره لا يعلم من مذهبه شيئا أو ان المناظرة كما قلت وهمية ، فبطل كذبهم .