فتوى المراجع: «إذا مات زوج المتمتع بها في أثناء مدّتها وجبت عليها عدّة الوفاة كما في الدائمة، وأمّا لو مات بعد انقضاء المدّة أو هبتها وقبل تمام عدّتها لم تنقلب عدّتها إلى عدّة الوفاة; لأنّها بائنة وقد انقطعت عصمتها » .
يعني المستمتع بها حكمها مثل حكم الزوجة عليها العدة إن كان في إثناء الزواج ، أما إذا مات الرجل بعد انتهاء المدة وقبل انتهاء العدة ، فليس عليها عدة الوفاة ، مثل الزوجة البائنة تماما .
وفي ذلك يقول المراجع منهم الخوئي والسيستاني في الفتوى عن عدة الطلاق: « إذا طلّق زوجته ثمّ مات قبل انقضاء العدّة، فإن كان الطلاق رجعيًّا بطلت عدّة الطلاق واعتدّت عدّة الوفاة من حين بلوغها الخبر، فإن كانت حائلا اعتدّت أربعة أشهر وعشرًا، وإن كانت حاملا اعتدّت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة، وإن كان الطلاق بائنًا اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق ولا عدّة عليها بسبب الوفاة » .
وأما الحداد فأفتوا بالآتي: « يجب على الزوجة أن تعتّد عند وفاة زوجها، كذلك يجب عليها الحداد مادامت في العدّة، والمقصود به ترك ما يعدّ زينة لها سواء في البدن أم في اللباس ولا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والكتابيّة، كما لا فرق بين الدائمة والمتمتع بها.... ولا يجب على المعتدة عدة الوفاة أن تبقى في البيت الذي كانت تسكنه عند وفاة زوجها ، فيجوز لها تغيير مسكنها والانتقال إلى مسكن آخر للاعتداد فيه ، كما لا يحرم عليها الخروج من بيتها الذي تعتد فيه إذا كان لضرورة تقتضيه ، أو لأداء حق أو فعل طاعة أو قضاء حاجة ، نعم يكره لها الخروج لغير ما ذكر ، كما يكره لها المبيت خارج بيتها على الأقرب.... » .
والسؤال الذي يطرح نفسه: أين تعتد وتحد هذه المستأجرة ، ولاسيما إن كانت من بنات الليل والفنادق !