الصفحة 28 من 295

وهذا دليل تاسع على بطلان هذا النكاح وانه نكاح اجارة ما أنزل الله حكمها في القرآن، فلو كان نكاحا صحيحا لوجب إحصان صاحبه ، فلما انتفى الإحصان بطل هذا النكاح المزعزم . لأن الرجم عقوبة الزاني المحصن سواء تزوج وطلق أو ماتت زوجته أو لا يزال متزوجًا . ولا فرق بين من زنى مرة واحدة أو تكرر منه الزنا فمن كان محصنًا وجب رجمه بالسنة المطهرة ، ومن كان غير محصن فحده جلد مائة وتغريب عام . أما أن ينكح صاحب المتعة العشرات من النساء المستأجرات ، وإذا زنى لا يقام عليه الحد في الزنا ، ثم نقول ونجتهد ونأتي بأحكام هذه المرأة المسكينة من عند أنفسنا « كما في خبر إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطأها تحصنها الأمة وتكون عنده ؟ فقال: نعم إنما ذلك لان عنده ما يغنيه عن الزنا قلت: فان كانت عنده أمة زعم أنه لا يطأها فقال: لا يصدق ، قلت: فإن كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ قال: لا إنما هو على الشئ الدائم عنده » .

هل يسمى هذا نكاح ؟! أم زنا متلبس بثوب نكاح اجارة ؟! الله سبحانه وتعالى شرع في محكم كتابه من لم يستطع أن ينكح الحرة ، فله أن ينكح الأمة ذلك لمن خشى العنت منكم ، وهؤلاء يملكون الحرة أي المستأجرة وعندهم الأمة وفوق ذلك يقولون لا إحصان في المتعة ! فماذا يسمى هذا الشرع ؟

التشريع العاشر: مادامت مستأجرة فيجوز نكاح المتزوجة و عدم البحث والتفتيش

فقد عقد كل من العاملي في وسائله والنوري في مستدركه [40] بابا في ذلك وسمياه « باب تصديق المرأة في نفي الزوج والعدة ونحوهما وعدم وجوب التفتيش السؤال ولا منها [41] » وهذه الروايات هي:

1)عن ميسر قال: قلت لأبي عبد الله (ع) ألقى المرأة بالفلاة التي ليست فيها أحد فأقول لها: لك زوج ؟ قتقول: لا فأتزوجها؟ قال: نعم هي المصدقة على نفسها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت