الصفحة 67 من 295

22)وقال الشيخ عبد الكريم الخطيب في تفسيره »: ?فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ? الاستمتاع المطلوب إيتاء الأجر عنه هنا ، هو ما يحققه الزواج للرجل من سكن نفسي ، وأنس روحي ، وقرة عين بالبنين والبنات إلى ما يجد من إشباع لغريزته الجسدية مع العفة والتصّون .. وهذا وقد حمل كثير من المفسرين قوله تعالى فما استمتعتم به منهن .. على نكاح « المتعة » وإن قوله تعالى فآتوهن أجورهن هو إشارة إلى الثمن الذي يقدمه الرجل للمرأة مقابل الاستمتاع بها.والآية الكريمة في منطوقها لا تعطي هذا المفهوم ، الذي فوق إنه - في وضعه هذا - عنصر دخيل على القضية التي أمسك القرآن الكريم بجميع أطرافها هنا ، وهي قضية « الزواج » وما أحل الله وما حّرم على الرجال من النساء - فوق هذا فإن هذا المفهوم يناقض قوله تعالى ?فريضة ? الذي هو وصف ملازم للمهر الذي أشار إليه سبحانه تعالى بقوله فآتوهن أجورهن فريضة كما إنه يناقض قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون .

والمرأة المتمتع بها ليست زوجة لأنها لا تحسب في الأربع المباح للرجل الإمساك بهن ولا ترث المتمتع بها ولا يرثها كما أنها ليست ملك يمين لمن يتمتع بها ...إن القرآن الكريم لم يجر فيه ذكر بإباحة المتعة وإن الآية الكريمة التي يستشهدون بها لهذا وهي قوله تعالى فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن إنما هي لتقرير حكم من أحكام الزواج الشرعي الدائم وهذا الحكم هو المهر الواجب لصحة عقد هذا الزواج [79] » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت