ونكاح المتعة » وهو نكاح المرأة إلى أجل معين كيوم أو أسبوع أو شهر » كان مرخصًا فيه في بدأ الإسلام وأباحه النبي لأصحابه في بعض الغزوات لبعدهم عن نسائهم ، فرخص فيه في مرة أو مرتين خوفًا من الزنا فهو من قبيل ارتكاب أخف الضررين ثم نهى عنها نهيًا مؤبدًا لأن المتمتع به لا يكون مقصده الإحصان و إنما يكون مقصده المسافحة وللأحاديث المصرحة بتحريمه تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة ونهى عمر في خلافته وإشادته بتحريمه على المنبر وإقرار الصحابة له» [83] .
فكبار أهل التفسير من أهل السنة ذهبوا إلى أن الآية في النكاح القرآني كابن الجوزي والزجاج والطبري والنحاس وابن عطية والقرطبي والزمخشري و الجصاص و الكيا الهراسي وابن كثير والشوكاني والألوسي ورشيد رضا والشنقيطي وسعيد حوى والسايس والخطيب والطنطاوي أجمعوا على تفسير الآية على اعتبارها في النكاح ثم حكاية الرأي القائل إنها في المتعة .
فهذه أوثق مصادر التفسير عند أهل السنة لم تذكر ما ادعيتم ولم يجمعوا على نزول هذه الآية في المتعة كما زعمتم .
أقوال أهل التفسير من الشيعة الامامية
بل حتى الشيعة لم يتفقوا على نزول هذه الآية في المتعة وهنا لابد من ذكر أقوال كبار علماء التفسير عندهم:
1)قال الطوسي في تفسيره التبيان 3/165 ما نصه: ?فما استمتعتم به منهن ?قال الحسن ومجاهد وابن زيد هو النكاح!وقال ابن عباس والسدي: هو المتعة إلى أجل مسمى وهو مذهبنا [84] .
2)وقال الطبرسي في تفسيره ما نصه: ? فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة ? قيل المراد بالاستمتاع هنا درك البغية والمباشرة وقضاء الوطر من اللذة ... عن الحسن ومجاهد وابن زيد والسدي فمعناه على هذا فما استمتعتم أو تلذذتم من النساء بالنكاح فآتوهن مهورهن .وقيل المراد به نكاح المتعة عن ابن عباس والسدي وابن سعيد وجماعة من التابعين وهو مذهب أصحابنا الإمامية .... [85]