الصفحة 80 من 295

فلو كانت متعة الشيعة جائزة لما نصت الآية التي بعدها صراحة على التزوج من الإماء ولما أضطر الناس إلى ذلك ولما جعل الشارع عن ترك نكاح الإماء خيرا من نكاحهن ولكان في نكاح المتعة مندوحة عن ذلك ، ففي هذه الآية ما يشير إلى وهن استدلالهم بالآية السابقة على حل المتعة لأن الله أمر بالاكتفاء بنكاح الإماء عند عدم الطول إلى نكاح الحرائر فلو كان أحل المتعة في الكلام السابق لما قال سبحانه بعده ? ومن لم يستطع ? لأن المتعة في صورة عدم الطول فمجرد نزول هذه الآية بعد قوله تعالى ? فما استمتعتم ? يكفي في تحريم المتعة فإن الآية نقلت من لا يستطيع أن ينكح « الحرة » المحصنة إلى ملك اليمين «الأمة» ولم يذكر له ما هو عليه أقدر من ملك اليمين فلو كان التمتع جائز واقله بكف من بر لذكره ! فأية ضرورة كانت داعية إلى تحليل نكاح الإماء بهذا التقييد والتشديد و إلزام الشرط والقيود ولاسيما انكم تحللون التمتع بالاماء بدون أذن أهلهن وتجوزون اعارة فروج الاماء واليك جملة من الروايات المعتبرة:

عن سيف بن عميرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يتمتع بأمة المرأة بغير إذنها ، فأما أمة الرجل فلا يتمتع بها إلا بأمره [90] .

وعن الحسن العطار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن عارية الفرج ؟ فقال: لا بأس به . قلت: فإن كان منه الولد ؟ قال: لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه [91] .

و عن عبد الكريم عن أبي جدفر عليه السلام قال: قلت: الرجل يحل لأخيه فرج جاريته ؟ قال: نعم حل له ما أحل له منها [92] .

و عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون له المملوكة فيحلها لغيره ؟ قال: لا بأس [93] .

و عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في الرجل يحل فرج جاريته لأخيه ؟ قال: لا بأس في ذلك . قلت: فإنه أولدها ؟ قال: يضم إليه ولده ويرد الجارية على مولاها [94] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت