و عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن غلام وثب على جارية فأحبلها فاحتجنا إلى لبنها؟ فقال: إن أحللت لهما ما صنعا فطيب لبنها [95] .
و عن أبي العباس قال: كَنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فقال له رجل: أصلحك اللّه ما تقول في عارية الفرج ؟ قال: حرام. ثم مكث قليلًا ثم قال: لا بأس بأنْ يحل الرجل جاريته لأخيه [96] . قال: ليس له إلا ما أحل له منها،ولو أحل له قبلة منها لم يحل له سوى ذلك . قلت: أرأيت إن أحل له دون الفرج فغلبت الشهوة فأفضاها ؟قال: لا ينبغي له ذلك .قلت: فإن فعل يكون زانيًا ؟قال: لا ولكن خائنًا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها [97] .
ونقل الطوسي في الاستبصار أيضًا: «عن محمد بن مضارب قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك و تصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا » [98] .
قال الطوسي: «فليس فيه ما يقتضي تحريم ما ذكرناه لأنه ورد مورد الكراهية، وقد صرح عليه السلام بذلك في قوله: لا أحب ذلك، فالوجه في كراهية ذلك أن هذا مما ليس يوافقنا عليه أحد من العامة و مما يشنعون به علينا، فالتنزه عن هذا سبيله أفضل و إن لم يكن حراما، و يجوز أن يكون إنما كره ذلك إذا لم يشترط حرية الولد فإذا اشترط ذلك فقد زالت هذه الكراهية [99] » .
فأية ضرورة كانت داعية إلى تحليل نكاح الإماء بهذا التقييد والتشديد و إلزام الشرط والقيود وعندكم نكاح عارية الفرج؟!!
نلخص من كل ما سبق ، أن أنواع الأنكحة ثلاثة لا كما زعموا:
1-نكاح دائم بالحرة (أو حرتين أو ثلاث أو أربع ) .
2-نكاح دائم (بالأمة لمن خاف العنت ولا يملك الطول ) .
3-التسري بالإماء .