الصفحة 82 من 295

وهكذا في معرض المقارنة بين نكاح الإماء ونكاح الحرائر: لم نجد القرآن يشير إلى المتعة في معرض بيان الرخصة ورفع المشقة عند خشية العنت ..بل أباح الإماء وحث على الصبر ... قال تعالى في نفس الآية ? وأن تصبروا خيرلكم والله غفور رحيم ? أي أن الحل الوحيد لمن خشي العنت وعجز عن نكاح الحرائر دائر بين نكاح الإماء و الصبر !

ومن ذلك يعلم بطلان قولهم: « لو كانت هذه الآية في بيان الدائم للزم التكرار في سورة واحدة، لأنه لا تكرار لحكم واحد في هذه السورة ، مع أنه لا مانع يمنع ذلك ، بل إن كل آية دلت على خلاف ما دلت عليه الآية الأخرى .

وبيان ذلك: أن الآية الأولى ? وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ? تنشئ للمرأة حقا صريحا وحقا شخصيا في صداقها ، وتنبئ بما كان واقعا في المجتمع الجاهلي من هضم هذا الحق في صور شتى ، ومنها قبض الولي لهذا الصداق وأخذه لنفسه ، وكأنما هي صفقة بيع هو صاحبها ، فدلت الآية على نهي الأولياء عن أكل مهور مولياتهن .

أما الآية الثانية أي قوله ? فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ? فأوجبت على الأزواج المستمتعين من زوجاتهم بالدخول ، بإيتاء مهورهن التي سميت عند عقدة النكاح .

فعلى هذا فلا تكرار في السورة الواحدة لحكم واحد [100] .

وبهذا القول أبطلنا حجة الاستاذ الفكيكي وأمثاله ممن شاغبوا و روجوا في المتعة !

? انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون?

تفسير آية الاستمتاع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت