3-الشبهة الثالثة: إن لفظة «الاستمتاع » يراد بها نكاح المتعة أو الزواج المؤقت .فلفظ الاستمتاع والتمتع وإن كان في الأصل واقعًا على الانتفاع والالتذاذ فقد صار بعرف الشرع مخصوصًا بهذا العقد المعين لاسيما إذا أضيفت إلى النساء ولأن لفظة الاستمتاع كانت دائرة في أعراف الناس يراد منها « الزواج المؤقت » وورد لفظ القرآن بذلك فلابد من حمله على نفس المعنى المتداول جريا وفق أسلوب القرآن في جميع أحكامه وتشريعاته المترتبة على أعراف الناس أمثال البيع والربا والربح والغنيمة وما إلى ذلك ....فإذا أطلق لفظ الاستمتاع لا يستفاد به في الشرع إلا العقد بالأجل ألا ترى أنهم يقولون: فلان يقول بالمتعة وفلان لا يقول بها ولا يريدون إلا العقد المخصوص ....فالمراد بالاستمتاع المذكور في الآية نكاح المتعة بلا شك فإن الآية مدنية نازلة في سورة النساء في النصف الأول من عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد الهجرة على ما يشهد به معظم آياتها وقد كان الناس آنذاك يتمتعون بالنساء تمتعا مؤقتا إزاء أجر !! معين والآية وردت وفقا للعادة الجارية مؤكدة الوفاء بالأجر الذي يتفقان عليه . [101]
والجواب عن الشبهة (3) :
إن لفظة «الاستمتاع » لا يراد بها نكاح المتعة وبيان ذلك:
أولا: إن أئمة اللغة قالوا: إن «الاستمتاع» في اللغة الانتفاع ، وكل ما انتفع به فهو متاع ، يقال: استمتع الرجل بولده ، ويقال فيمن مات في زمان شبابه: لم يتمتع بشبابه ، قال تعالى عن الكفار أنهم قالوا ? ربنا استمتع بعضنا ببعض ? وقال تعالى ? أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا و استمتعتم بها? يعني تعجلتم الانتفاع بها ، وقال ? فاستمتعتم بخلاقكم ? يعني بحظكم ونصيبكم من الدنيا .
ثانيا: إن لفظ « الاستمتاع » ورد في غير هذا الموضع من القرآن ولم يرد به المتعة اتفاقًا .
قال تعالى في سورة الأنعام / 128 ? ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا ?.