إلياس الهاني
قال تعالى: ? هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ? [آل عمران: 7] ، في هذه الآية يقسِّم الله - جل وعلا - آياتِ كتابه قسمين:
1-قسم منها محكَم لا اشتباه أو احتمال فيه، هو الأم والمرجع.
2-وقسم متشابه ذمَّ الله أتباعه واعتماده، كما قال إتمامًا على بداية الآية: ? فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ? [آل عمران: 7] .
وهذا معناه: أن الدليل إذا كان نصًّا متشابهًا لم يصلح أن يكون دليلًا، وأن الدليل الصالح للاعتماد هو النص المحكَم الواضح في دلالته" [1] ، وفي هذا سنرى هل ما استدل به الشيعة هو من المحكَم الواضح أم من المتشابه المحتمل لعدة وجوه؟!"
أدلة الشيعة من القرآن الكريم على جواز المتعة:
استدل فقهاء الشيعة الإمامية على صحةِ مذهبهم في متعة النساء بقوله سبحانه: ? وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ? [النساء: 24] .