* قال الشيخ محمد الغراوي:
وقع الخلاف بين الأصوليين والإخباريين في مرويات كتب الحديث وخاصة الكتب الأربعة ، فقد ذهب الإخباريون إلى قطعية صدور ما جاء فيها ، وقد أفاضوا في الاستدلال على ذلك ، حتى أن المحدث الاسترآبادي عقد فصلًا في (فوائده المدنية) لذكر الوجوه الدالة على صحة الأخبار الواردة في الكتب الأربعة حيث ذكر اثني عشر وجهًا (2) .
* وعلى الوتيرة نفسها جرى العاملي بن شهاب الدين حيث عقد الفصل الرابع من كتابه ( هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار) في ذكر القرائن الدالة على صدق ما شهد به الأئمة الثلاثة من صحة أحاديث كتبهم ، وأنه لا يجوز رد ما روي عن الأئمة رضي الله عنهم.
* كما سلك الفيض الكاشاني المسلك نفسه في كتابه الوافي (3) .
* أما الحر العاملي محمد بن الحسن فقد استدل على ذلك باثنين وعشرين وجهًا في الفائدة التاسعة عقدها لاثبات صحة أحاديث جميع الكتب التي جمع منها كتابه ( وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ) وحكم بوجوب العمل بها أجمع (4) .
* واستدل المحدث البحراني على ذلك بستة وجوه وقال بعد أن ذكر تلك الوجوه ( إلى غير ذلك من الوجوه التي أنهيناها في كتاب المسائل إلى اثني عشر وجهًا، وطالب الحق المنصف تكفيه الإشارة والمكابر المتعسف لا ينتفع ولو بألف عبارة ) (1) .
* قال مرتضى العسكري في كتابه معالم المدرستين:
ان مدرسة أهل البيت لم تعتبر جميع أحاديث الكتب الأربعة: الكافي ، والفقيه، والاستبصار ، والتهذيب ، صحيحة كما هو الشأن لدى مدرسة الخلفاء بالنسبة إلى صحيح مسلم ، والبخاري .
وان اقدم الكتب الأربعة زمانًا ، وأنبهها ذكرًا ، وأكثرها شهرة هو كتاب الكافي للشيخ الكليني وقد ذكر المحدثون بمدرسة أهل البيت فيها ( 9485 ) حديثًا ضعيفًا من مجموع ( 16121 ) حديثًا .
* وقال مرتضى العسكري أيضًا: