وقد بيّن القرآن الكريم المنهج الذي يلجأ إليه المسلمون عند التنازع والاختلاف، قال تعالى: {فَإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] ، «قال العلماء: إلى كتاب الله وإلى نبيّه صلى الله عليه وسلم، فإن قبض فإلى سنّته» [3] .
إن الحوار الحق مع كل الطوائف مشروع؛ لأنه من وسائل بيان الحق وهداية الخلق، وكشف الالتباس، وبيان الحق لجميع الناس، وقد قال تعالى: {ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] ، فإن الحوار وفق الأصول الشرعية يسفر عن الحق، ويعري الباطل، وقديمًا قيل: من الحوار ينبثق النور.
لكن هل بالإمكان إجراء حوار صادق مثمر مع الروافض [4] ، وذلك برد النزاع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليلتقوا مع الأمة على كلمة سواء؟
وهل يمكن الثقة بما يقولون في ظل إيمانهم بالتقية، وتعاملهم مع من يخالفهم وفق طقوسها؟!