الصفحة 44 من 55

أيكم قاتل العمروين وأسر العمروين، العمروان اللذان قتلهما عمرو ابن عبد ود وعمرو بن الأشعث المخزومي، والعمروان اللذان أسرهما فأبو ثور عمرو بن معدي كرب وعمرو بن سعيد الغساني أسره في يوم بدر.قال أبو جعفر ميثم التمار - أسعده الله برضوانه: قال أمير المؤمنين - عليه السلام: أنا يا سعيد بن الفضل بن الربيع بن مدركة بن الصليب بن الأشعث بن أبي السمعمع ابن الاحيل بن فزارة بن دهيل بن عمرو الدويني، قال: لبيك يا علي.

فقال - عليه السلام: سل عما بدا لك فأنا كنز الملهوف، وأنا الموصوف بالمعروف.

أنا الذي قرعتني الصم الصلاب، وهلل بأمري صوت السحاب ، وأنا المنعوت في الكتاب.

أنا الطود ذو الأسباب، أنا ق والقرآن المجيد، أنا النبأ العظيم، أنا الصراط المستقيم، أنا البارع، أنا العشوش ، أنا القلمس، أنا العفوس، أنا المداعس، أنا ذو النبوة والسطوة، أنا العليم، أنا الحكيم، أنا الحفيظ، أنا [أنا] الرفيع، بفضلي نطق كل كتاب، وبعلمي شهد ذو الألباب، أنا علي أخو رسول الله - صلى الله عليه وآله - وزوج ابنته.

فقال الاعرابي: لا بتسميتك ولا رمزك.

فقال - صلوات الله عليه وآله: اقرأ يا أخا العرب {لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون} .

ثم قال الاعرابي: بلغنا عنك أنك تحيي الموتى، وتميت الاحياء، وتفقر وتغني وتقضي في الأرض وتمضي، وليس لك مطاول يطاولك، ولا مصاول فيصاولك، أفهو كما بلغنا يا فتى قومه؟ فقال - عليه السلام: قل ما بدا لك.

فقال: إني رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم (العقيمة) وقد حملوا معي ميتا قدمات منذ مدة، وقد اختلفوا في سبب موته، وهو على باب المسجد، فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الأصل، وتحققنا أنك حجة الله في أرضه، وإن لم تقدر على ذلك رددته إلى قومه، وعلمنا أنك [تدعي] غير الصواب، وتظهر من نفسك ما لا تقدر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت