الصفحة 45 من 55

فقال - صلوات الله عليه وآله: يا أبا جعفر ميثم، اركب بعيرا وطف في شوارع الكوفة ومحالها، وناد: من أراد أن ينظر إلى ما أعطى الله عليا أخا رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وبعل فاطمة [وابن فاطمة] من الفضل وما أودعه رسول الله صلى الله عليه وآله - من العلم فليخرج إلى النجف غدا، فلما رجع ميثم - قدس الله سره - فقال له أمير المؤمنين: يا أبا جعفر خذ الاعرابي إلى ضيافتك فغداة غد سيأتيك الله بالفرج.

فقال أبو جعفر ميثم: فأخذت الاعرابي ومعه محمل فيه الميت، وأنزلته منزلي، وأخدمته أهلي، فلما صلى أمير المؤمنين - عليه السلام - صلاة الفجر خرج وخرجت معه، ولم يبق في الكوفة بر ولا فاجر إلا وقد خرج إلى النجف.

ثم قال الامام - عليه السلام: ائت يا أبا جعفر بالاعرابي وصاحبه الميت، وهو راجل بجنب القبة التي فيها الميت، فأتيت به النجف، ثم قال أمير المؤمنين - عليه السلام - جلت نعمته يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منا وارووا عنا ما تسمعونه منا، ثم قال - عليه السلام: أبرك يا أعرابي جملك ، ثم قال: لتخرج صاحبك أنت وجماعة من المسلمين.

فقال ميثم - رضي الله عنه: فأخرج من التابوت عصب ديباج أصفر، فأحل فإذا تحته عصب ديباج أخضر، فأحل فإذا تحته بدنة من اللؤلؤ فيها غلام تم إعذاره بذوائب كذوائب المرأة الحسناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت