فهرس الكتاب
فقال - عليه السلام: كم لميتك هذا؟ فقال: أحد وأربعين يوما. قال: فما كانت ميتته؟ فقال [الاعرابي] : إن أهله يريدون أن تحييه ليعلموا من قتله لأنه بات سالما وأصبح مذبوحا من اذنه إلى اذنه. فقال - عليه السلام: ومن يطلب بدمه؟ فقال: خمسون رجلا من قومه يقصد بعضهم بعضا في طلب دمه، فاكشف الشك والريب يا أخا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. فقال - عليه السلام: قتله عمه لأنه زوجه بابنته فخلاها وتزوج غيرها فقتله حنقا عليه. فقال: لسنا نرضى بقولك فإنما نريد أن يشهد الغلام بنفسه عند أهله من قتله فيرتفع من بينهم السيف والفتنة، فقام - عليه السلام - فحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلى على النبي - صلى الله عليه وآله -.
ثم قال: يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل [عند الله] ، بأجل من علي أخي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وانها أحيت ميتا بعد سبعة أيام، ثم دنا - عليه السلام - من الميت وقال: (إن بقرة بني إسرائيل ضرب بعضها الميت فعاش، وإني لأضربه ببعضي لان بعضي عند الله خير من البقرة، ثم هزه برجله وقال: قم بإذن الله) يا مدركة بن حنظلة بن غسان ابن بحير بن قهر بن سلامة بن طيب بن الأشعث بن الأحوص بن ذاهلة ابن عمرو بن الفضل بن حباب، قم فقد أحياك علي بإذن الله تعالى.
فقال أبو جعفر ميثم - رفع الله درجته: فنهض غلام أحسن من الشمس ومن القمر أوصافا، وقال: لبيك يا محيي العظام وحجة الله في الأنام، والمتفرد بالفضل والانعام، لبيك يا علي يا علام.
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام: من قتلك يا غلام؟ فقال: عمي حريث بن زمعة ابن شكال بن الأصم ، ثم قال - عليه السلام - للغلام: أتمضي إلى أهلك؟ فقال: