فهرس الكتاب
أقول:الفتال هو: أبو علي، محمّد بن الحسن بن علي بن أحمد بن الفتّال النيسابوري الفارسي.من شيوخ الشيعة في القرن الخامس . وعمر بن عثمان هو ابن كرب بن غصص ، شيخ الصوفية أبو عبد الله المكي الزاهد .توفي بعد الثلثمائة فهناك انقطاع بن الفتال وعمر بن عثمان فالاول في القرن الخامس والثاني توفي في القرن الثالث.وإن كان عمر بن عثمان هو الجحشي فتكون اللهوت أكبر لان الجحشي هذا في القرن الاول فهو يروي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك فإن الفتال رواها بصيغة التمريض فقال (روي) فهو لم يدرك عمرا بن عثمان كما هو ظاهر الترجمة. ومسلمة ابن الفضل هو الأبرش توفي سنة احدى وتسعين ومائة والنص كما هو ظاهر ليس فيه تلك المخاريق التافهة التي ذكرت في الطريق الاول والثاني. والرواية هذه لم اعثر عليها في كتاب إلا ما ذكره الفتال الشيعي ولعلها من كذبات علماء الشيعة ما دام الامر في فضائل على رض فقد اعترف البهبودي في تعليقه على روايات مولد علي ابن ابي طالب في بحار الانوار ، بعد محاولاته الجمع بين الروايات المتعارضة والمتخالفة المنقولة في هذا الصدد فقال:
وأمّا اختلاف المتون في تلك الأخبار فلا يخفى على الباحث الخبير أن جيلًا من العلماء والرواة لما رأوا فيما مضى من الزمان إقبال الناس إلى القصص والأساطير صنَّفوا في تاريخ النبيِّ والأئمَّة عليهم السلام وغير ذلك كتبًا على مذهب القصَّاصين من الحكماء فكانوا يأتون إلى حديث صحيح في قصة ساذجة لا تزيد على خمسة أبيات فيجعلونها أكثر من خمسين بيتًا.
فترى واحدهم يصوِّرُ قصَّةَ ولادة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزواجه بخديجة (كأبي الحسن البكري في كتاب الأنوار) فيصورها بما يقدر عليه من الفصاحة والبلاغة وإيراد الشعر والقافية ويزيِّنه ويزيد عليه ما تلهم إليه قوَّةُ الخيال والذوق الشريف الأدبي من الصور العجيبة التي تناسب عبقريته.