الصفحة 54 من 55

ختاما: يتبين من هذا كله أن قصة ولادة علي ابن ابي طالب رض في جوف الكعبة قصة مفتراة رواتها كذابون وضاعون افتروا على الله ورسوله الكذب لنصرت باطلهم بهذه المفتريات السمجة التي تطعن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم من اجل المغالاة في شخص علي رض ومن اجله اثبات امامته وافضليته على البشر عموما حتى محمد صلى الله علي عليه وسلم كما تصرح به هذه الروايات التي يزعم علماء الشيعة انها روايات متواترت مقطوع بصحتها كذبا على الله ورسوله وعلى المسلمين .ورواية الولادة هذه لم يروها احد من أهل السنة أبدا بل هو قول للحاكم صاحب المستدرك علق به على قول النسابة مصعب الزبيري الذي صرح ان حكيم بن حزام ولد في الكعبة ولم يولد قبله ولا بعده احد فيها ، فقال الحاكم وهم مصعب في الحرف الاخير فقد تواترت الاخبار ان عليا ولد في جوف الكعبة؟ ولم يدلل رحمه الله على ادعائه هذا برواية واحده ولو موضوعة وانما قال قولا ولم يعضده بدليل ، وقول العلماء كما هو متفق عليه ليس دليلا في العقائد ولا يعتمد عليه مالم يأتي بنقل صحيح يسند قوله ، ثم اخذ هذا القول من الحاكم جميع المدسوسين الشيعة مع السنة امثال ابن صباغ والكنجي وغيرهم فقالوا مثل قوله تشابهت قلوبهم فجعل علماء الشيعة ذلك دليلا على صحة هذه القصة لانهم لم يجدوا في كتب السنة غير تلك الاقوال ، ولو سألنا علمائهم هل يصح اثبات العقائد بقول غير المعصوم عندهم وبسند متصل؟ لقالوا مثل قولنا ، ولكنها الاهواء التي ملأت قلوبهم فأصبحوا يبحثون عن الابرة وسط القش، فلم يعثروا الا على قول فلان وفلان يثبتون به معتقدهم هذا.

أما رواية ابن المغازلي التي يحتجون بها فقد بينا حالها في أول هذا البحث وهي رواية متهالك سندا ومتنا.

قال ابن ابي الحديد الشيعي المعتزلي في كتابه شرح النهج: واختُلِف في مولد عليٍّ عليه السلام أين كان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت