الصفحة 1 من 12

أ.د. ناصر بن عبد الله القفاري

مجلة البيان العدد: 333

تعتقد الإثنى عشرية أن الولاية العامة على المسلمين منوطة بأشخاص معينين بأسمائهم وعددهم، قد اختارهم الله كما يختار أنبياءه [1] ، وهؤلاء الأئمة أمرهم كأمر الله، وعصمتهم كعصمة رسل الله، وفضلهم فوق فضل أنبياء الله.

ولكن آخر هؤلاء الأئمة - بحسب اعتقادهم - غائب منذ سنة (260هـ) ، ولذا فإن الإثنى عشرية تُحَرِّم أن يلي أحد منصبه في الخلافة حتى يخرج من مخبئه، فيقولون: «كل راية ترفع قبل راية القائم فصاحبها طاغوت» [2] . قال شارح الكافي: «وإن كان رافعها يدعو إلى الحق» [3] .

وعلى هذا مضى شيعة القرون الماضية، وقد استطاعوا أن يأخذوا «مرسومًا إماميًا» وتوقيعًا من الغائب - على حد زعمهم - يسمح لشيوخهم أن يتولوا بعض الصلاحيات الخاصة به، لا كل الصلاحيات وهذا التوقيع يقول: «أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا...» [4] .

وواضح من خلال هذا النص أنه يأمره بالرجوع في معرفة أحكام الحوادث الواقعة والجديدة إلى شيوخهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت