وإن شئت قل: إن هذا المبدأ أخرج المهدي المنتظر عند الروافض، لأن صلاحياته ووظائفه أناطها بالفقيه؛ بل إن هذا المبدأ لم يخرج مهديًا واحدًا بل أخرج العشرات، لأن كثيرًا من شيوخهم وآياتهم لهم الأحقية بهذا المنصب يقول خميني: «إن معظم فقهائنا في هذا العصر تتوفر فيهم الخصائص التي تؤهلهم للنيابة عن الإمام المعصوم» [20] .
بمقتضى هذه النيابة يكون أمرهم كأمر الرسول حيث يقول: «هم الحجة على الناس كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم حجة الله عليهم، وكل من يتخلف عن طاعتهم، فإن الله يؤاخذه ويحاسبه على ذلك» [21] .
ويقول: «وعلى كلٍ فقد فوض إليهم (يعني إلى شيوخ الروافض) الأنبياء جمع ما فُوض إليهم، وائتمنوهم على ما اؤتمنوا عليه» [22] .
بل أشار إلى أن دولة الفقيه الشيعي كدولة مهديهم الموعودة. وقال: «كل ما يفقدنا [23] هو عصا موسى، وسيف علي بن أبي طالب [24] (عليه السلام) وعزيمتهما الجبارة، وإذا عزمنا على إقامة حكم إسلامي سنحصل على عصى موسى، وسيف علي بن أبي طالب» [25] .
والخميني يقرر أن تشكيل الحكومة الشيعية لم يقع من شيعته الماضين حيث يقول: «في السابق لم نعمل ولم ننهض سوية لتشكيل حكومة تحطم الخائنين المفسدين» [26] . ويقول: «ولم تسنح الفرص لأئمتنا للأخذ بزمام الأمور، وكانوا بانتظارها حتى آخر لحظة من الحياة؛ فعلى الفقهاء العدول أن يتحينوا هم الفرص وينتهزوها من أجل تنظيم وتشكيل حكومة...» [27] .
وقد قامت حكومات شيعية، ولكنها ليست محكومة من قبل الآيات ونواب المعصوم، ولذا عدوا حكومتهم الحاضرة أول دولة إسلامية (يعني شيعية) .
قال بعض الروافض: «إن الخميني أسس الجمهورية الإسلامية العظمى في إيران... لأول مرة في تاريخ الإسلام وحقق حلم الأنبياء والرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم والأئمة المعصومين عليهم السلام» [28] .