ويرى آيتهم الطالقاني أن حكومة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه لا تصل إلى مقام دولتهم، وأنها تمهيد لقيامها، حيث يقول: «إننا نعتقد أن الجمهورية الإسلامية هي المؤهلة للحياة في هذا الزمان، ولم تكن مؤهلة للحياة في فجر الإسلام... إن التحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدها العالم منذ الرسول والخلفاء الراشدين وحتى اليوم هي التي توفر الأساس الموضوعي لقيام الجمهورية الإسلامية» [29] .
أما الخطر الأكبر الخفي المجهول وراء القول بعموم ولاية الفقيه عند الروافض فيتجلى في أن ولاية الفقيه تنقل جميع وظائف مهديهم المنتظر (الذي لا وجود له إلا في خيالاتهم) إلى الفقيه الشيعي.
ووظائف المهدي وأعماله تتسم بالدموية المفرطة، والعدوان الذي لم يعهد له مثيل في التاريخ، حيث تقرر مصادرهم المعتمدة لديهم طريقة تعامل مهديهم مع المخالفين، والقانون الذي يحكم به الناس، وهو القتل لكل مخالف ولا يقبل منهم جزية، ولا يستمع إلى عذر، فلا همّ له ولا عمل إلا القتل والانتقام، حتى يقولون إنه بعث بـ «الجفر الأحمر» ويعني به بحسب تفسيرهم له «ذبح المخالفين» ، وإنه يخص العرب بمجازره... ويزعمون أن مهديهم هذا يغير من شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي «البحار» للمجلسي: «لا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم...» [30] ، «وأنه يحكم بحكم سليمان، وداود، وآل داود لا يسأل الناس بينه» [31] ، «وأنه يحكم بينهم مرة بحكم آدم ومرة بحكم داود ومرة بقضاء إبراهيم وفي كل واحد منها يعارضه بعض أصحابه.. فيضرب أعناقهم ثم يقضي الرابعة بقضاء محمد فلا ينكر أحد عليه» [32] ، «وأن القائم إذا خرج قتل ذراري قتلة الحسين بفعال آبائهم» [33] ، ويقولون: إن منتظرهم «يسير في العرب بما في الجفر الأحمر - وهو قتلهم» [34] ، «وإنه يقتل المولي، ويجهز على الجريح» [35] .