وأكثر الذين ترجموا لأبي عبد الله الجُعل أشاروا إلى أنه من مُقَدَّمي الحنفية في وقته ببغداد، ويصفونه في ذلك بالفقيه العلامة [1] . وفي ترجمة القاضي أنه أراد أن يقرأ فقه أبي حنيفة على أبي عبد الله، فقال له: «هذا علمٌ كُلُّ مُجتهدٍ فيه مصيب، وأنا في الحنفية؛ فكن أنت في أصحاب الشافعي» [2] .
(1) - راجع مع ما سبق ترجمتَه عند الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ـ 8/ 73 حيث قال: «الحسين بن علي، أبو عبد الله البصري، يعرف بالجعل سكن بغداد، وكان من شيوخ المعتزلة، وله تصانيف كثيرة على مذاهبهم، وينتحل في الفروع مذهب أهل العراق. وقال لي القاضي أبو عبد الله الصيمري: كان أبو عبد الله البصري مقدما في علم الفقه والكلام مع كثرة أماليه فيهما وتدريسه لهما. قال: وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة، ودفن في تربة أبي الحسن الكرخي» . وراجع أيضا الحافظ الذهبي: سير أعلام النبلاء ـ 16/ 224، 225 الذي جمع بين كلام النديم والخطيب، وأضاف إليهما ما نقله عن طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي فقال: «الجعل أبو عبد الله الحسين بن علي البصري: الفقيه المتكلم صاحب التصانيف، من بحور العلم؛ لكنه معتزلي داعية، وكان من أئمة الحنفية ...، قال أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء: هو رأس المعتزلة، مات في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة. وصلى عليه شيخ النحو أبو علي الفارسي» . وما نقله عن طبقات الفقهاء لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (تـ476هـ) وجدته بها ـ ص 149.
(2) - ابن المرتضى: طبقات المعتزلة ـ ص 112.