الصفحة 3 من 145

ولقد أخرجتُ من قبل بحثا بعنوان «نشأة التشيع الإمامي دراسة نقدية لرؤية الاثنا عشرية» ، انتهيت فيه إلى أن فكرة حصر الإمامة في اثني عشر إماما فقط ظهرت وتبلورت مذهبا عند الشيعة الإمامية خلال الفترة التي يسمونها «الغيبة الصغرى» الممتدة من 260 إلى 329هـ. وأتبعته بدراسة نقدية لأحد أصولهم المدونة قبل هذه الفترة، مما يزعمون أنه مشتمل على النص الحاصر للإمامة في اثني عشر إماما بأسمائهم، تحت عنوان «كتاب سليم بن قيس الهلالي بين الحقيقة والتلفيق» . وأخرجت بعد ذلك دراسة ثالثة بعنوان «نظرات في الفكر الكلامي لدى الشيعة الاثنا عشرية قبل بداية فترة الغيبة الكبرى» ، وهي معنية في الحقيقة ببيان التيارات الكلامية التي ظهرت في تاريخ الطائفة الإمامية الاثنا عشرية قبل فترة «الغيبة الصغرى» وفي أثنائها قدر الطاقة، وذلك يُمَكِّنُ أوَّلا من معرفة أصول بناء الفكر الكلامي الاثنا عشري الذي استقر وبلغ أوج نضجه على أيدي متكلمي القرن الخامس، ويعين بالإضافة إلى ذلك على السعي في سبيل معرفة البداية الحقيقية لفكرة حصر الإمامة في اثني عشر إماما من خلال النظر فيما كان يدعو إليه متكلمو الإمامية الأوائل، ويقيمون لإثباته الحجج على خصومهم في المؤلفات والمناظرات. ولقد نشرت هذه الدراسات نشرا إليكترونيا في عدد من المواقع المعنية بموضوعاتها على شبكة الإنترنت، وآخرها موقع منتديات روض الرياحين:

والحلقة الرابعة التي نحن بصددها في هذا الدراسة المُعَرِّفَةِ بأهمِّ شيوخ متكلمي الاثنا عشرية، وبعض القضايا الكلامية العامة التي تثيرها ترجماتهم ويدفع إليها الكلام عن جهودهم وذكر مؤلفاتهم. وبذلك كله يتم ـ في رؤيتي المتواضعة ـ التمهيد لدراسة الفكر الكلامي الاثنا عشري بصورة موضوعية تضع مسائله وآراء رجالاته في إطارها التاريخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت