ولقد بقي عندي بعد ذلك مادة لإنشاء دراسات في موضوعات كلامية بحتة؛ مثل: «مسألة الكلام الإلهي بين الشيعة الاثنا عشرية وأهل السنة .. دراسة نقدية في ضوء المعطيات العلمية للعصر الحديث» [1] ، وموضوع «الأسماء الإلهية بين الشيعة الاثنا عشرية وأهل السنة .. دراسة كلامية مقارنة» ، وموضوع «علاقة الصفات بالذات الإلهية عند متكلمي الاثنا عشرية وأهل السنة .. دراسة نقدية» .
ويضاف إلى ذلك تصحيحُ كتاب «البرهان على ثبوت الإيمان» لتقي الدين أبي الصلاح الحلبي (تـ447هـ) ، وإكمالُ ما نقص من نصه، وإفرادُهُ بنشرة علمية مستقلة بعد نشره غير مصحح ضمن كتاب «أعلام الدين في صفات المؤمنين» [2] ، المُؤلَّفِ في القرن الثامن، لإبي محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي. ولقد أخَّرتُ لتقديمِ نشرتي له التعريفَ بالشيخِ أبي الصلاح الحلبي. وكذلك أخرتُ الكلامَ عن الشيخ أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي (تـ449هـ) ؛ لأخصه وكتابه «كنز الفوائد» بدراسة مستقلة.
فيبقى لهذا العمل تفصيل الكلام عن الشيوخ الثلاثة الكبار لمتكلمي الاثنا عشرية في القرن الخامس، وهم: الشيخ المفيد، والشريف المرتضى، وشيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي. وسأخرجه في حلقتين يستقل الشيخ المفيد بأولاهما وهو أقرب إلى المعتزلة البغداديين، وتكون الثانية لتلميذيه الشريف وشيخ الطائفة وهما أقرب إلى المعتزلة البصريين.
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وعليه أنيب.
إسلام آباد ـ باكستان ...
شوال 1427هـ ـ نوفمبر 2006م.
(1) - ولقد أخرجت هذا الموضوع، وتم تحكيمه وقبوله للنشر في حولية الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد في عددها الثالث عشر. لكني نشرته إلكترونيا في موقع منتدى الأصلين على شبكة الإنترنت:
(2) - نشر مؤسسة آل البيت عليهم السلام ـ قم، إيران. وهو من كتب برنامج «المعجم العقائدي» ، وكتاب «البرهان» يشغل منه الصفحات من 44: 57.