فهرس الكتاب
وما أعجب تمثيل القاضي أبي بكر الباقلاني لهذا الحكم بأمثاله من أحكام الشريعة بعد أن أفاض في ذكر ما لخصته من كلامه وكلام ابن العربي المالكي بعده، وذلك أن فرض المرأة ـ إذا رأت أنَّها طُلِّقَتْْ بقول قاله لها زوجها ـ أن تهرُبَ منه وأن لا تُمَكنَهُ من نفسها، وفرضه الطلب واستباحة الاستمتاع بها؛ خاصة إذا لم يكونا بحيث يفصل الحاكم بينهما، ويجيز أحدهما على حكمه [1] .
2 ـ أبو ياسر غلام أبي الجيش:
هذا هو الشيخ الثاني للمفيد في رواية ابن إدريس الحلي. وقد ترجم له النجاشي في رجاله باسم: طاهر غلام أبي الجيش، وقال «كان متكلما، وعليه ابتداء قراءة شيخنا أبي عبد الله ـ رحمه الله ـ له كتب كان الشيخ ـ رضي الله عنه ـ يذكر منها كتابا له كلام في فدك» [2] . وبهذا الاسم وقع بعد ذلك في «معالم العلماء» لابن شهرآشوب [3] . وعلى هذا فمشيخته للمفيد ثابتةٌ عند تلاميذ المفيد من غير رواية ابن إدريس؛ فيقويها ذلك عند الاعتبار ويكون قرينة تعزز قبولها، وهذا هو الغرض من ذكره في هذا الموضع. وقد ذكره السيد حسن الموسوي في شيوخ المفيد، كما ذكر أبا عبد الله الجعل بمقدمة «تهذيب الأحكام» للشيخ الطوسي [4] .
3ـ أبو الجيش المظفر بن محمد البلخي (تـ367هـ) :
قال الشيخ الطوسي: «المظفر بن محمد الخراساني: يكنى أبا الجيش، متكلم، له كتب في الإمامة، وكان عارفا بالأخبار، وكان من غلمان أبي سهل النوبختي، فمن كتبه: كتاب المثالب، سماه: فعلت فلا تلم، كبير. وله كتاب نقض كتاب العثمانية للجاحظ. وكتاب الأغراض والنكت في الإمامة، وغير ذلك، وكان شيخنا المفيد ـ رحمه الله ـ قرأ عليه وأخذ عنه» [5] .
(1) - انظر الباقلاني: التمهيد ـ ص 237. ط الخضيري وأبو ريدة بمصر.
(2) - رجال النجاشي ـ ص 208 رقم 552.
(3) - انظره ـ ص 61 رقم 416.
(4) - انظره ـ ص 12 رقما 17، 23 في ترتيبه لشيوخ المفيد.
(5) - الطوسي: الفهرست ـ ص 251 رقم 760.